بلجيكا تصعّد لهجتها تجاه إسرائيل وتصف الوضع في غزة بـ”الكارثة الإنسانية الكبرى”

أكد وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، أن الأوضاع في قطاع غزة ترقى إلى مستوى “كارثة إنسانية كبرى”، معلنًا أن بلاده قررت اتخاذ موقف أكثر حدة تجاه إسرائيل بسبب ما وصفه بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، أشار بريفو إلى أن “الوضع في غزة بلغ حداً لا يمكن تجاهله”، مضيفًا: “حتى وإن لم يكن من صلاحيتي وصف ما يجري بالإبادة الجماعية، فإن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في هذا التوصيف، نحن أمام حصار إنساني، وتهجير قسري، وانتهاك واضح للقانون الدولي، وسعي إلى محو غزة بالكامل”.
وأعرب الوزير البلجيكي عن قلقه العميق إزاء التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين، والتي اعتبرها تنزع الصفة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني ،وقال: “نتساءل أمام هذه الكارثة: ماذا يمكن أن نفعل؟ القضية الإنسانية تبقى الأكثر إلحاحًا الآن”.
وكشف بريفو عن قرار الحكومة البلجيكية تصعيد لهجتها الدبلوماسية تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن سلوكياتها “تثير جدلاً واسعاً” وقد تشكل “جرائم حرب” وفقًا لما تنص عليه المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف أن بلجيكا تدرس إعادة تفعيل جسر جوي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما فعلت سابقًا، لكنها تواجه عراقيل تتعلق بالحصول على إذن إسرائيلي لعبور المجال الجوي، وأوضح: “نعمل بالتنسيق مع دول أوروبية أخرى للضغط من أجل إدخال المساعدات برًا كأولوية”.
وأكد الوزير البلجيكي وجود مئات الشاحنات العالقة عند الحدود، في انتظار السماح لها بالدخول لإغاثة السكان الذين وصفهم بـ”الجياع”، مشيرًا إلى أن “ما يجري داخل القطاع يُعد فضيحة إنسانية”.
ويواجه قطاع غزة وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، واستمرار تهجير أكثر من مليوني شخص يعيشون في ظروف معيشية مأساوية داخل المخيمات والملاجئ.