دولي

كوريا الشمالية تعلن نجاح انتشال مدمّرة حربية انقلبت خلال تدشينها

في خطوة مثيرة تعكس التوترات داخل المؤسسة العسكرية، أعلنت كوريا الشمالية، اليوم، استكمال المرحلة الأولى من ترميم مدمّرة حربية كانت قد تعرّضت لانقلاب جزئي وغمر بالمياه خلال حفل إطلاق رسمي أواخر مايو الماضي في مدينة تشونغجين الساحلية.

المدمّرة، التي تزن نحو 5000 طن، فقدت توازنها أمام أنظار الزعيم كيم جونغ-أون أثناء مراسم تدشينها، ما اعتُبر حينها حادثاً محرجاً وغير مسبوق. الزعيم الكوري لم يتردد في وصف ما حدث بأنه “عمل إجرامي لا يُغتفر”، وأصدر تعليمات فورية بإصلاح السفينة بالكامل قبيل اجتماع حزبي مرتقب في أواخر يونيو.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الرسمية، فقد نجح فريق فني محلي في إعادة توازن السفينة مطلع يونيو، ليتم لاحقاً إنزالها واستقرارها عند الرصيف بعد ظهر الخميس، تمهيداً لبدء المرحلة التالية من أعمال الترميم. ومن المقرر أن تُنقل المدمّرة إلى حوض جاف في ميناء راجين لإجراء فحص شامل لهيكلها، ضمن عملية يُتوقع أن تستمر ما بين أسبوع إلى عشرة أيام.

وفي خضم التحقيقات حول ملابسات الحادث، اتخذت السلطات إجراءات صارمة تمثّلت في احتجاز عدد من المسؤولين العسكريين، بينهم نائب مدير إدارة صناعة الذخائر في الحزب الحاكم، في إشارة إلى نية القيادة تحميل المسؤولية لأطراف بعينها.

صور الأقمار الصناعية، التي حللها مشروع “بيوند باراليل” التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أظهرت السفينة راسية وسط الميناء محاطة ببالونات إنقاذ، مع وجود كيس رفع كبير أو منحدر مؤقت يعتقد أنه استُخدم لتثبيت السفينة.

الحادث، الذي وقع أمام زعيم البلاد وفي لحظة كان يُراد لها أن تكون عرضاً للقوة والتقدم العسكري، تحوّل إلى لحظة محورية قد تعيد ترتيب الحسابات داخل المؤسسة العسكرية الكورية الشمالية، خصوصاً مع اقتراب موعد الاجتماع السياسي المرتقب في نهاية الشهر.