دراسة: أدوية إنقاص الوزن تهدد الصحة النفسية للمراهقين والرجال

كشفت دراسة حديثة أجريت في كندا والولايات المتحدة عن مخاطر متنامية ترتبط باستخدام أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل “أوزمبيك” و”ويغوفي” بين الشباب، وخاصة الذكور، محذّرة من تأثيراتها النفسية والسلوكية المحتملة.
وأظهرت نتائج البحث، الذي شمل 1543 شابًا تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عامًا، أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الأكل، بما في ذلك الإفراط في الطعام، التقيؤ المتعمد، والشعور بفقدان السيطرة أثناء الأكل، مقارنة بغير المستخدمين.
رغم أن نسبة من لجؤوا إلى هذه الأدوية لم تتجاوز 1.2% من عينة الدراسة، إلا أن الأعراض النفسية والسلوكية المرتبطة بهم كانت أكثر حدة، ما يسلط الضوء على مخاطر قد تكون غير محسوبة في سياق الاستخدام غير الطبي لهذه العقاقير.
الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور كايل ت. غانسون، الأستاذ المساعد في جامعة تورنتو، أشار إلى أن نتائج البحث تأتي في وقت يشهد فيه السوق تزايدًا لافتًا في استخدام هذه الأدوية، بالتزامن مع التغطية الإعلامية المكثفة والترويج المتزايد لها بين فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك المراهقون.
وقال غانسون: “رغم أن هذه الأدوية تُوصف طبياً لعلاج السمنة أو داء السكري، إلا أن استخدامها لأغراض تجميلية أو للسيطرة على الوزن بات شائعًا، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن التأثيرات النفسية، خاصة بين الشباب والرجال”.
وتميّزت الدراسة بتسليطها الضوء على زاوية مهملة في الأبحاث النفسية، وهي تأثير أدوية التخسيس على الذكور. حيث وجد الباحثون أن الرجال المستخدمين لهذه الأدوية كانوا في الغالب أكبر سناً ولديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع، ما يعكس ضغوطاً اجتماعية تتعلق بصورة الجسد والمعايير الجمالية التي تطال الرجال كما النساء.
ودعت الدراسة إلى توسيع نطاق البحوث المستقبلية لتشمل فهمًا أعمق لتأثير هذه الأدوية على الصحة النفسية، خاصة في صفوف الذكور، وتكثيف حملات التوعية لتفادي استخدامها خارج الإطار الطبي الموصى به.
واختتم غانسون حديثه بالتأكيد على أن “الرجال والفتيان غالباً ما يُستبعدون من النقاشات العامة حول اضطرابات الأكل، رغم أنهم يواجهون التحديات ذاتها، وربما في بعض الأحيان دون أن يحظوا بالاعتراف أو الدعم الكافي”.