كوب يومي من الحمص أو الفاصوليا.. وصفة بسيطة لخفض الكوليسترول ومحاربة الالتهاب

كشفت دراسة علمية حديثة عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للتغذية، أن تناول كوب واحد يوميًا من الحمص أو الفاصوليا السوداء يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في صحة الإنسان، من خلال خفض مستويات الكوليسترول وتقليل مؤشرات الالتهاب في الجسم.
وبحسب ما نقله موقع Science News، فإن نتائج الدراسة الجديدة تؤكد أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي قد تكون كفيلة بإحداث تحولات صحية ملحوظة، لا سيما عند الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري.
قادت التجربة إنديكا إيديريسينغه، أخصائية التغذية في معهد إلينوي للتكنولوجيا في شيكاغو، بالتعاون مع فريق بحثي، حيث تم تتبع الحالة الصحية لـ72 مشاركًا مصابين بمقدمات السكري على مدار 12 أسبوعًا. تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات تناولت إحداها كوبًا من الحمص يوميًا، والثانية كوبًا من الفاصوليا السوداء، بينما تناولت المجموعة الثالثة الأرز الأبيض كمجموعة مقارنة.
في ختام الدراسة، سجّل المشاركون الذين تناولوا الحمص انخفاضًا في مستوى الكوليسترول الكلي من 200 إلى 186 ملليغرام لكل ديسيلتر، وهو تحسّن اعتبرته إيديريسينغه “خطوة ملموسة نحو استعادة الصحة”، مشيرة إلى أن القيم الأقل من 200 تُعد طبيعية طبياً.
أما على صعيد الالتهابات، فقد أظهرت كل من مجموعتي الحمص والفاصوليا السوداء انخفاضًا في مؤشرات الالتهاب في الدم، ما يعزز من الفوائد الصحية لتناول البقوليات بانتظام.
وعلّقت مورغان سميث، الباحثة المشاركة في الدراسة، على النتائج قائلة إن البقوليات مثل الحمص والفاصوليا تُعد خيارًا غذائيًا ممتازًا لكونها “متوفرة، غير مكلفة، وشائعة الاستخدام في مختلف الثقافات”، مما يُسهّل دمجها في النظام الغذائي اليومي.
وأشارت إيديريسينغه إلى أن بعض المشاركين لاحظوا أعراضًا هضمية في البداية، لكن سرعان ما تكيفت أمعاؤهم مع التغير الغذائي، مما يعكس قدرة الجسم على التكيف مع نظام أكثر صحية بمرور الوقت.
رغم أن التوصيات الغذائية الرسمية تنصح بتناول كوب ونصف من البقوليات أسبوعيًا، إلا أن إيديريسينغه تؤكد أن تناول كوب واحد يوميًا ليس بالأمر الصعب، وتقول: “بقليل من التوابل مثل الملح والفلفل، يمكن تحضير وجبة لذيذة وصحية في آن واحد”.