بتمويل إماراتي.. تدشين أول خلاطة أسفلت حديثة ضمن مشروع سد وادي حسان بأبين

تستعد شركة OM الكندية، المنفذة لمشروع سد وادي حسان في محافظة أبين، لتدشين أول عملية إنتاج للأسفلت خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من تركيب الخلاطة الأسفلتية الحديثة، التي تعد الأولى من نوعها في اليمن.
وقال مصدر في الشركة إن الخلاطة تعمل بنظام “فلر” المستدام الصديق للبيئة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 طناً في الساعة، وجرى تركيبها تحت إشراف خبراء فنيين أجانب لضمان أعلى معايير الجودة الفنية.
وأوضح المصدر أن الخلاطة ستسهم في تنفيذ مشاريع الطرق داخل محافظة أبين والمحافظات المجاورة، وستكون رافداً رئيسياً للبنية التحتية في المنطقة، مضيفاً أن الشركة تمتلك أكثر من 145 معدة وآلية مختلفة تعمل في المشروع، بينها خلاطة خرسانية عملاقة وكسارة متطورة لثمانية أنواع من الحصى، جرى تركيبهما على يد خبراء أتراك، وتُعدان أيضاً الأولى من نوعهما في أبين.
المشروع في مراحله الأخيرة
ويسير العمل في مشروع السد، الذي يُنفذ بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية وإشراف من شركة HS إنترناشيونال ووزارة الزراعة والري، وبمتابعة مباشرة من محافظ أبين اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، بوتيرة متقدمة ضمن المرحلة قبل الأخيرة من مراحل المشروع.
وتشمل هذه المرحلة صب البوابات الخرسانية للسد، وإنشاء مبنى إدارة السد الذي يضم غرفة للتحكم بالبوابات وعدداً من المحولات، إلى جانب مبنى إداري ومقر للحراسة الأمنية، إضافة إلى تنفيذ أكتاف خرسانية على طول الساتر الترابي البالغ 2.5 كيلومتر.
مكونات السد وأهدافه
تسلمت الشركة الموقع في فبراير 2023م، وبدأت العمل في جميع مكونات المشروع، الذي يتضمن السد الرئيسي في مجرى وادي حسان بعرض قاعدة 185 متراً وطول 420 متراً وارتفاع 22 متراً.
كما يضم المشروع سد المفيض الخرساني بطول 170 متراً وارتفاع 16 متراً، وسد البوابات بعرض 70 متراً ويحتوي على 9 بوابات للتصريف واثنتين للري، بالإضافة إلى سد ترابي مزدوج بطول 3.2 كيلومترات، مغلف بمواد عازلة وأعمال حماية حجرية وشبكية تمتد لنحو 900 متر.
وسيستفيد من المشروع أكثر من 13 ألف مزارع، وسيوفر الري لـ14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في دلتا أبين، كما سيغذي نحو 75 بئراً لمياه الشرب في محافظات أبين ولحج وعدن.
ويُتوقع أن يسهم السد في رفع منسوب المياه الجوفية ومكافحة التصحر، ودعم التنمية الزراعية المستدامة في واحدة من أكثر المناطق خصوبة في البلاد.
تحديات أمنية تواجه التنفيذ
رغم التقدم الكبير في سير العمل، واجه المشروع تحديات وصعوبات أمنية منذ تسلم الشركة الموقع، تمثلت في عمليات تقطع وخطف وإطلاق نار استهدفت مهندسين وكوادر عاملة، إضافة إلى إحراق وسرقة سيارات الشركة.
وبلغ عدد تلك الحوادث 13 واقعة مختلفة، ما دفع الشركة إلى مطالبة الجهات الأمنية بتكثيف الجهود لحماية المشروع والعاملين فيه.
وأكدت مصادر متابعة أن ضعف الإجراءات الأمنية أسهم في استمرار بعض تلك الاعتداءات، باستثناء حادثة واحدة تمكن فيها والد أحد الجناة من تسليم ابنه طواعية بعد واقعة حرق سيارة استشارية، دون الإعلان حتى الآن عن نتائج التحقيق.
إشادة ودعوة للتكاتف
من جانبه، عبّر المدير التنفيذي للمشروع، المهندس محمود عوهج، عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بـ صندوق أبوظبي للتنمية على دعمها السخي للمشروع الحيوي، مثمّناً جهود السلطات المحلية والجهات الحكومية في تذليل الصعوبات.
ودعا عوهج الجميع إلى تحمل المسؤولية الوطنية والتكاتف لاستكمال المشروع الذي يمثل ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي والاستقرار المائي ودفع عجلة التنمية الزراعية في محافظة أبين.