دولي

النفط يواصل الهبوط وسط ترقّب محادثات السلام والقرار الأميركي بشأن الفائدة

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها اليوم الثلاثاء، ممتدةً في سلسلة خسائرها للجلسة الثانية، بعد أن فقدت نحو 2% في تداولات أمس، وذلك مع تزايد حالة الترقّب لدى المتعاملين بشأن مسار المفاوضات بين موسكو وكييف والقرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

وسجّل خام برنت انخفاضاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 62.34 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.3% ليستقر عند 58.70 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان قد هبطا بأكثر من دولار واحد في تعاملات الاثنين، عقب استئناف العراق الإنتاج في حقل “غرب القرنة 2” التابع لشركة “لوك أويل”، أحد أكبر الحقول النفطية عالمياً.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في “فيليب نوفا”، إن اقتراب سعر برنت من مستويات 62 دولاراً ينسجم مع توقعات ديسمبر الأوسع، مشيرةً إلى أن المخاوف من اضطرابات محتملة في العراق تراجعت سريعاً، لتبقى السوق أسيرة وفرة المعروض وضعف توقعات الطلب.

وفي الجانب الجيوسياسي، تتحضّر أوكرانيا لتقديم نسخة محدّثة من خطة السلام للولايات المتحدة، عقب مباحثات أجراها الرئيس فولوديمير زيلينسكي في لندن مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

ويرى تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كيه.سي.إم تريد”، أن أسعار النفط تتحرك حالياً داخل نطاق ضيق إلى أن تتضح ملامح المفاوضات.

وأضاف أنه في حال فشل المحادثات قد تتجه الأسعار للارتفاع، بينما قد يؤدي إحراز تقدّم يسمح بعودة الإمدادات الروسية إلى الأسواق العالمية إلى تراجع إضافي في الأسعار.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أن دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي يبحثون استبدال سقف السعر المفروض على صادرات النفط الروسية بحظر شامل على الخدمات البحرية، في خطوة تستهدف خفض العائدات النفطية لموسكو.

وتبقى الأسواق بانتظار قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن سياساته النقدية، المقرر صدوره غداً الأربعاء، وسط توقعات قوية – بنسبة 87% – بأن يتجه إلى خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.