بيان عربي إسلامي يحذر من إضعاف الأونروا ويؤكد دورها الحيوي للاجئين الفلسطينيين

وكالات – حذر وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر من خطورة أي مساس بقدرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدين أن إضعاف دورها سيؤدي إلى تداعيات إنسانية وسياسية واجتماعية واسعة النطاق في المنطقة.
وأشار الوزراء إلى أن الوكالة تمثل ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية لهم، إذ لا توجد جهة أخرى تمتلك البنية التحتية والخبرة والانتشار الميداني اللازم لتلبية احتياجات ملايين اللاجئين وضمان استمرارية الدعم.
وأوضحوا أن الأونروا، منذ تأسيسها بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، تضطلع بولاية فريدة تشمل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والمساعدات الطارئة، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتجددة في دورها بعد تمديد ولايتها لثلاث سنوات إضافية.
وفي سياق متصل، أدان الوزراء اقتحام القوات الإسرائيلية لمقر الوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحرمة مقار الأمم المتحدة، ووصفوه بالتصعيد غير المقبول والمخالف للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في أكتوبر 2025، الذي شدد على التزام إسرائيل كقوة احتلال بتسهيل عمل الأونروا وعدم عرقلته.
كما شددوا على أن الوكالة تؤدي دوراً محورياً في مواجهة الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، من خلال شبكات توزيع المساعدات التي تضمن وصول الغذاء والمواد الإغاثية والمستلزمات الأساسية بعدالة وكفاءة، انسجاماً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأكدوا أن مدارس الأونروا ومرافقها الصحية تمثل شريان حياة لمجتمع اللاجئين في غزة، حيث تواصل دعم التعليم وتوفير الرعاية الصحية رغم الظروف القاسية.
واختتم الوزراء بدعوة المجتمع الدولي إلى توفير تمويل مستدام وكافٍ للوكالة، ومنحها المساحة السياسية والعملياتية اللازمة لمواصلة عملها الحيوي في مناطق عملياتها الخمس، مشيرين إلى أن دعم الأونروا يعد أساسياً للحفاظ على الاستقرار وصون الكرامة الإنسانية وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها القرار رقم 194.