القضاء البريطاني يسقط دعاوى إخوانية ضد هيئة خيرية إماراتية

أسدلت المحكمة العليا في دبلن الستار على دعوى قضائية مثيرة للجدل، بعد أن قررت إسقاط دعاوى رفعتها شخصية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين ضد دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة آل مكتوم الخيرية، في حكم عُدّ انتصاراً قانونياً واضحاً للعمل الخيري الإماراتي.
وجاء الحكم في إطار نزاع قانوني مرتبط بالإدارة القانونية للمركز الثقافي الإسلامي في أيرلندا، حيث أعلن المدعي عبدالباسط السيد، المحسوب على جماعة الإخوان، سحب دعواه رسمياً بعد نحو سبعة أشهر من التقاضي، ما يعني – بحسب المحكمة – سقوط جميع الادعاءات التي سبق توجيهها بحق إدارة المؤسسة.
وأكد القاضي ديفيد نولان أن ملف الدعوى افتقر منذ البداية إلى أساس قانوني سليم، مشيراً إلى غياب وثيقة جوهرية تُعد شرطاً لازماً لمباشرة التقاضي أمام المحكمة العليا، وهو ما كشف هشاشة المسار القانوني الذي استندت إليه الشكوى.
واعتبرت المحكمة أن الدفاع الذي قدمه المدعي كان ضعيفاً وغير قائم على مرتكزات قانونية كافية، الأمر الذي قاده في نهاية المطاف إلى الانسحاب الكامل من القضية، مع إلزامه بتحمل جميع التكاليف القضائية، إضافة إلى التعويض عن الأضرار التي لحقت بالجالية الإسلامية نتيجة تعطيل أنشطة المركز خلال فترة النزاع.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في جلسة تُعقد في 13 يناير/كانون الثاني 2026 في تحديد القيمة النهائية للتعويضات، والتي ستشمل رسوم التقاضي وأتعاب المحامين وتعويض الضرر الناتج عن ما وصفته المحكمة بـ«الادعاءات المفبركة» التي تسببت في إغلاق المركز مؤقتاً.
وفي المقابل، أشادت المحكمة العليا بجهود هيئة آل مكتوم الخيرية، مثمنة ما أبدته من التزام وصبر في خدمة الجالية، ومؤكدة الدور الإنساني والتنموي الذي تضطلع به دولة الإمارات عبر مؤسساتها الخيرية، وعلى رأسها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، بوصفه عملاً مؤسسياً قائماً على المسؤولية المجتمعية بعيداً عن الأجندات الضيقة والشعارات السياسية.