دولي

تحذير أممي من تداعيات الاستيطان الإسرائيلي وتصاعد العنف في الضفة الغربية

أعرب رامز الأكبروف، نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، عن إدانته الشديدة لاستمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكداً أن هذه السياسات تسهم في تصعيد التوترات، وتحد من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، وتقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وذات سيادة.

وفي إحاطة قدّمها لمجلس الأمن عبر تقنية الفيديو من مدينة القدس المحتلة، أوضح الأكبروف أن وتيرة التوسع الاستيطاني خلال العام الجاري بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء رصد الأمم المتحدة لهذه الأنشطة عام 2017، داعياً إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي.

كما أشار إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي ينص على وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة، وإخلاء المستوطنين، وإنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة فوراً.

وبيّن المسؤول الأممي أن العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية أسفرت عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين، إلى جانب موجات نزوح جماعي ودمار واسع، خصوصاً في مخيمات اللاجئين، لافتاً إلى أن استمرار انتشار القوات الإسرائيلية داخل هذه المخيمات يتنافى مع الالتزامات الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال غير القانوني.

كما أدان الأكبروف تصاعد هجمات المستوطنين، التي وصفها بأنها باتت أكثر تكراراً وعنفاً، وغالباً ما تُنفذ بحضور أو بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون.

وشدد على ضرورة اتخاذ السلطات الإسرائيلية إجراءات فورية لوقف هذه الاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم بأمان.

وتناول الأكبروف أيضاً اقتحام القوات الإسرائيلية لمجمع وكالة الأونروا في القدس الشرقية ورفع العلم الإسرائيلي بدلاً من علم الأمم المتحدة، مذكّراً بأن مقار الأمم المتحدة تتمتع بحماية خاصة ولا يجوز التعرض لها أو التدخل في عملها بأي شكل.