دولي

خمسة قتلى من عائلة واحدة إثر انهيار منزل متضرر من القصف في شمال غزة

أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بوفاة خمسة فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين، إثر انهيار منزل سكني في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، كان قد تعرض لقصف إسرائيلي سابق خلال العدوان، وتسكنه عائلة فلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن المنزل كان متضررًا بشدة وآيلًا للسقوط نتيجة قصف سابق، إلا أن العائلة اضطرت للعودة والسكن فيه عقب توقف العمليات العسكرية، في ظل انعدام البدائل السكنية ومحدودية مراكز الإيواء، قبل أن ينهار بشكل مفاجئ بسبب تأثيرات المنخفض الجوي الأخير وسوء الأحوال الجوية التي شهدها القطاع.

وبيّن بصل أن الضحايا الخمسة ينتمون إلى عائلة واحدة، وهم رب الأسرة وزوجته وابنتاهما وطفلة من العائلة، حيث لقوا حتفهم تحت الأنقاض، فيما تمكنت طواقم الدفاع المدني، بعد جهود استمرت نحو سبع ساعات وبإمكانات بدائية، من إنقاذ خمسة أفراد آخرين من العائلة، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشار إلى أن موجة المنخفضات الجوية القاسية التي ضربت قطاع غزة مؤخرًا فاقمت الأوضاع الإنسانية، وأسفرت عن انهيار عدد كبير من المباني المتضررة بفعل القصف خلال الحرب، موضحًا أن نحو 17 منزلًا انهارت بشكل كلي، إضافة إلى انهيار جزئي لحوالي 70 منزلًا آخر، ما أدى إلى وفاة 13 مواطنًا خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن آلاف المباني السكنية المدمرة جزئيًا لا تزال تشكل خطرًا داهمًا على ساكنيها، خصوصًا أنها تؤوي نازحين اضطروا للإقامة فيها بعد تدمير منازلهم، في ظل استمرار المنخفضات الجوية المصحوبة برياح شديدة وأمطار غزيرة، الأمر الذي يهدد حياتهم بشكل مباشر.

وأكد بصل أن جهاز الدفاع المدني يعاني عجزًا كبيرًا في الاستجابة لنداءات الاستغاثة، نتيجة فقدانه معظم معداته وآلياته بسبب الاستهداف المتكرر من قبل قوات الاحتلال، ما يضطر الطواقم للعمل بوسائل يدوية وإمكانات محدودة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.

ولفت إلى أن الخيارات المتاحة أمام المواطنين والنازحين في قطاع غزة باتت شبه معدومة، في ظل حجم الدمار الواسع الذي طال الأحياء السكنية، مشددًا على أن خيام النزوح تمثل بديلًا غير آمن، خاصة مع الطقس القاسي، إذ لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد.

وبيّن أن نحو 90 في المئة من مراكز الإيواء التي تضم آلاف الخيام غرقت بالكامل جراء المنخفضات الجوية، ما تسبب في تضرر خيام النازحين، وفقدان آلاف الأسر لمأواها المؤقت، إضافة إلى تلف الملابس والأغطية والأفرشة، الأمر الذي عمّق من معاناتهم الإنسانية.

وطالب المتحدث باسم الدفاع المدني المجتمع الدولي بتدخل عاجل لإغاثة النازحين، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وتوفير مساكن مؤقتة مثل الكرافانات، لتجنيب المواطنين مخاطر السكن في المنازل الآيلة للسقوط، وتوفير بدائل آمنة عن الخيام التي أثبتت عدم قدرتها على الصمود أمام الظروف الجوية القاسية.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة السوء، نتيجة حرب مدمرة شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين، أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية والخدمات، وتسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض، ما أجبر مئات الآلاف من الأسر على النزوح والعيش في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، أو العودة إلى منازل مهددة بالانهيار، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة في القطاع.