دولي

ترحيب عربي واسع بإطلاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة

رحّبت دول عربية بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وبالخطوة الخاصة بتشكيل لجنة وطنية فلسطينية لتولي إدارة شؤون القطاع بصفة انتقالية، استناداً إلى المرجعيات الدولية ذات الصلة.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن ترحيبه بالمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وبقرار تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية. وأكد، في بيان، تقديره لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “مجلس السلام”، مثمناً الجهود الدولية الداعمة لتنفيذ جميع مراحل الاتفاق، والتي تقودها كل من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية.

وشدد البديوي على أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة يمر عبر مسار سياسي عادل وشامل، مؤكداً أهمية تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من أداء مهامها في قطاع غزة، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف جميع أشكال الانتهاكات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب تسريع جهود التعافي المبكر.

وجدد التأكيد على الموقف الثابت لمجلس التعاون الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

من جانبها، رحّبت المملكة العربية السعودية بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وبالتشكيل الرسمي للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأشادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، بإعلان الرئيس الأميركي عن “مجلس السلام”، معربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال سلام مستدام في المنطقة، مثمنة في هذا الإطار جهود الوسطاء قطر ومصر وتركيا.

وأكد البيان أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة لتمكينها من إدارة الشؤون اليومية لسكان قطاع غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة ورفض أي محاولات لتقسيمه، إضافة إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الدخول غير المقيد للمساعدات الإنسانية.

بدورها، رحّبت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، بإعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وبالتشكيل الرسمي للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وثمّنت الهاشمي إعلان الرئيس الأميركي عن “مجلس السلام” باعتباره إطاراً داعماً لترسيخ الاستقرار ودفع المسار السياسي قدماً، مشيدة بالجهود القيادية التي بذلها، وبالمساعي التي قامت بها كل من قطر ومصر وتركيا في دعم مسار السلام وتعزيز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعربت عن اعتزازها بتعيينها عضواً في “مجلس غزة التنفيذي”، مؤكدة أن هذا التعيين يعكس الثقة الدولية بالدور الريادي لدولة الإمارات ونهجها الثابت في دعم السلام وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية لشعب غزة ولشعوب المنطقة.

وأكدت أن تحقيق السلام الدائم يتطلب تضافر الجهود الدولية، وإدارة شؤون قطاع غزة بكفاءة، بما يضمن الحقوق المشروعة وتطلعات الشعب الفلسطيني، ويسهم في تعزيز الاستقرار ودعم مسار السلام وصولاً إلى مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، مشددة على أهمية البناء على ما تحقق والعمل على استئناف عملية سياسية شاملة تفضي إلى حل الدولتين.

كما رحّب الأردن بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية، حيث أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، فؤاد المجالي، أهمية دعم أعمال اللجنة للقيام بمهامها في إدارة الشؤون اليومية لسكان قطاع غزة، مع الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة ووحدة الأرض الفلسطينية المحتلة.

وشدد المجالي على ضرورة تكاتف جميع الجهود لتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين، بما يجسد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.