واشنطن تشدد عقوباتها على «أسطول الظل» الإيراني لقطع مصادر التمويل

تُصعّد الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطها على طهران عبر حزمة عقوبات جديدة تستهدف مصادر تمويل تعتبرها واشنطن ركيزة للأنشطة العسكرية والأمنية الإيرانية، ولعمليات القمع الداخلي التي تطال المحتجين.
وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن الإجراءات الأخيرة طالت تسع سفن مرتبطة بما يُعرف بـ“أسطول الظل” الإيراني، إلى جانب مالكيها وشركات تشغيلها، بسبب تورطها في نقل النفط الخام ومشتقاته إلى أسواق خارجية بعوائد تُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات.
وأوضح المكتب أن هذه الشبكات تعمل عبر شركات مسجلة في دول متعددة، جرى تأسيسها خصيصًا للالتفاف على العقوبات الدولية.
وأشار البيان إلى أن العائدات الناتجة عن هذه العمليات تُستخدم في تمويل برامج عسكرية وأمنية، ودعم جماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى تعزيز أدوات القمع ضد الاحتجاجات الشعبية، في وقت يواجه فيه الإيرانيون أزمة اقتصادية خانقة وتراجعًا حادًا في قيمة العملة والخدمات الأساسية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني “يواصل الإضرار باقتصاده نتيجة إصراره على دعم الإرهاب وقمع شعبه”، مؤكدًا أن العقوبات الجديدة تستهدف أحد أبرز مصادر تمويل الأجهزة القمعية.
وأضاف أن الوزارة ستستمر في ملاحقة الأموال التي يسعى النظام إلى تهريبها عبر قنوات غير قانونية.
وتستند هذه الخطوة إلى الأمر التنفيذي رقم 13902 المتعلق بقطاعي النفط والبتروكيماويات، في إطار سياسة “الضغط الأقصى” المدعومة بالمذكرة الرئاسية للأمن القومي، والتي تهدف إلى تقليص الموارد المالية المتاحة لطهران.
وبموجب العقوبات، تُجمَّد جميع الأصول والممتلكات العائدة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة جهات أمريكية، كما تُحظر أي تعاملات مالية أو تجارية معهم، مع إمكانية فرض عقوبات مدنية وجنائية على المخالفين، بما يشمل جهات أجنبية.
وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن العقوبات تُعد أداة قانونية للضغط وليس غاية بحد ذاتها، مشيرًا إلى أن آليات رفع الأسماء من القوائم تبقى متاحة عند الالتزام بالمعايير الدولية.