واشنطن تحذّر بغداد من هيمنة طهران وتلوّح بعقوبات محتملة

أطلقت الولايات المتحدة تحذيراً صريحاً من تنامي النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الحكم في العراق، مؤكدة أن أي حكومة خاضعة لتأثير طهران ستنعكس سلباً على استقرار البلاد ومصالحها، كما ستقوّض علاقتها مع واشنطن.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزيرها ماركو روبيو بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عدداً من الملفات الحساسة، في مقدمتها علاقة بغداد بطهران، وملف عناصر تنظيم داعش المحتجزين داخل الأراضي العراقية.
وأكدت الخارجية الأميركية أن الحكومة التي تخضع لإملاءات خارجية لن تكون قادرة على حماية المصالح الوطنية للعراق أو إبعاده عن التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن المحادثات تناولت أيضاً المساعي الدبلوماسية لإعادة المحتجزين الأجانب إلى بلدانهم ومحاكمتهم.
وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت شخصيات سياسية عراقية بارزة بإمكانية فرض إجراءات عقابية قاسية في حال مشاركة فصائل مسلحة مدعومة من إيران في تشكيل الحكومة المقبلة، وهي إجراءات قد تمتد إلى تهديد الموارد المالية العراقية، وعلى رأسها عائدات النفط.
ووفقاً لمصادر تحدثت لوكالة «رويترز»، يأتي هذا الموقف في إطار سياسة أميركية تهدف إلى تقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل العراق، ضمن توجه أوسع تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأشارت مصادر عراقية إلى أن هذه الرسائل التحذيرية نُقلت خلال الأسابيع الماضية عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، خلال لقاءات مباشرة وغير مباشرة مع مسؤولين وقيادات سياسية ودينية نافذة.
على صعيد آخر، دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان إلى تنسيق مشترك بين الجهات القضائية والأمنية لمتابعة ملفات المتهمين بقضايا إرهاب الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقوانين الوطنية والمعايير الدولية في التحقيق والمحاكمة.
وكانت الحكومة العراقية قد وافقت على استقبال آلاف من قيادات تنظيم داعش من سجون كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، على أن يتم احتجازهم داخل منشآت عراقية وتسلمهم بشكل متدرج.