دولي

غوتيريش يحذر: الأمم المتحدة على حافة أزمة مالية حادة

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء من أن المنظمة الدولية تواجه خطر انهيار مالي وشيك، نتيجة تراكم الرسوم غير المسددة، إضافة إلى قواعد الميزانية التي تُلزم الأمم المتحدة بإعادة الأموال غير المنفقة، وفق رسالة اطّلعت عليها وكالة «رويترز» يوم الجمعة.

وأوضح غوتيريش، في رسالة مؤرخة في 28 يناير وموجّهة إلى سفراء الدول الأعضاء، أن الأزمة المالية تتفاقم بشكل متسارع، ما يهدد تنفيذ برامج الأمم المتحدة، محذرًا من تدهور أكبر للأوضاع خلال الفترة القريبة المقبلة.

وتعاني المنظمة من أزمة سيولة حادة، على خلفية خفض الولايات المتحدة، أكبر مموليها، مساهماتها الطوعية لعدد من وكالات الأمم المتحدة، إلى جانب امتناعها عن سداد بعض التزاماتها الإلزامية المتعلقة بالميزانية العامة وعمليات حفظ السلام.

وأشار غوتيريش إلى الإعلان رسميًا عن قرارات بعدم دفع اشتراكات مقررة تمثل جزءًا كبيرًا من الميزانية المعتمدة، دون أن يحدد الدول المعنية بذلك، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من المتحدث باسم الأمم المتحدة.

وشدد الأمين العام على أن أمام الدول الأعضاء خيارين لا ثالث لهما: إما الوفاء الكامل بالتزاماتها المالية في الوقت المحدد، أو الشروع في إصلاح جذري لقواعد النظام المالي للمنظمة لتفادي الانهيار، محذرًا من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو المقبل.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية سابقة بأن الأمم المتحدة قد تضطر إلى خفض نحو 500 مليون دولار من ميزانيتها خلال العام الجاري، والاستغناء عن قرابة 20% من موظفيها، نتيجة تراجع التمويلات في ظل سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب صحيفة «غارديان» البريطانية، بدأت المنظمة بالفعل إعداد خطة تقشف تشمل الاستغناء عن ما لا يقل عن 3000 وظيفة من أصل 35 ألف موظف، إضافة إلى تقليص الميزانية الأساسية من 3.7 مليار دولار إلى نحو 3.2 مليار دولار هذا العام.

ويحاول غوتيريش استثمار أزمة التمويل لإعادة تقييم التوسع البيروقراطي داخل الأمم المتحدة، وما نتج عنه من تداخل في الصلاحيات وازدواجية في المهام، داخل منظمة تضم أكثر من 140 كيانًا، وأصدرت منذ تأسيسها عام 1946 ما يزيد على 40 ألف قرار وبيان.