خبراء تغذية: طريقة تناول الطعام قد تحرم الجسم من فوائده الصحية

أكد مختصون في مجال التغذية أن الفائدة الصحية للطعام لا ترتبط فقط بجودته أو نوعيته، بل تتأثر بدرجة كبيرة بطريقة تناوله وتوقيت الجمع بين مكوناته، محذرين من أن بعض العادات الغذائية الشائعة قد تقلل من قدرة الجسم على الاستفادة من العناصر الأساسية، حتى مع اتباع نظام غذائي متوازن.
وأوضح الخبراء أن امتصاص الفيتامينات والمعادن يخضع لعوامل متعددة، من أبرزها التفاعلات التي تحدث بين الأطعمة والمشروبات داخل الجهاز الهضمي، حيث يمكن لبعض التركيبات الغذائية أن تعزز القيمة الغذائية للوجبات، في حين تؤدي تركيبات أخرى إلى إضعاف امتصاص العناصر المهمة.
وأشاروا إلى أن شرب القهوة أو الشاي بالتزامن مع وجبة الإفطار يُعد من أكثر الممارسات انتشارًا، إلا أنه قد يؤثر سلبًا على امتصاص الحديد، لاحتواء هذه المشروبات على مركبات ترتبط بالحديد وتحد من استفادة الجسم منه، وهو ما يشكل مصدر قلق خاص لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الأنظمة النباتية.
وبيّن المختصون أن الحل الأمثل يتمثل في الفصل الزمني بين تناول الطعام والمشروبات المحتوية على الكافيين، موصين بتناولها قبل الوجبة بساعة أو بعد الانتهاء منها بوقت كافٍ لتقليل تأثيرها السلبي.
كما حذروا من الجمع بين الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والسلق، والأطعمة الغنية بالكالسيوم كمنتجات الألبان، موضحين أن احتواء هذه الخضراوات على مركبات الأوكسالات قد يعيق امتصاص الكالسيوم، لافتين إلى أن طهيها على البخار يساهم في تقليل تأثير هذه المركبات.
وفي المقابل، شدد الخبراء على أهمية الاستفادة من التوليفات الغذائية الإيجابية، مثل إضافة الليمون إلى أطباق السبانخ أو العدس، حيث يساعد فيتامين C على تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في هذه الأطعمة.
كما أوصوا بإدخال الدهون الصحية، كزيت الزيتون والأفوكادو، ضمن الوجبات التي تحتوي على الخضراوات، لما لها من دور أساسي في تحسين امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات A وD وE وK.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن الوعي بأسلوب تناول الطعام لا يقل أهمية عن اختيار مكوناته، مشيرين إلى أن الالتزام بعادات غذائية سليمة يسهم في تعظيم الفائدة الغذائية ودعم صحة الجسم على المدى الطويل.