مقالات

الحوثي وإهانة نساء إب في رمضان

بقلم محمد عبدالله القادري

طوابير طويلة تضم أكثر ما يقارب الف امرأة في مدينة إب ، للحصول على وجبة إفطار في رمضان مكونة من نفر رز ونفر طبيخ وربع دجاج ، من مطبخ خيري أقامه بعض رجال الخير.

محافظة إب التي يعرفها الجميع مشبعة لكل جائع، وبالذات في رمضان، تجد كل البيوت مفتوحة يتسابقون على استضافة الناس وإطعامهم، وأخذهم من المساجد والشوارع، واليوم في عهد ميليشيات بني حوحو، أصبحت نساء إب تتسول الطعام.

قبل أيام ادعى مدير الزكاة الحوثي في إب أنه صرف مبلغ ستة مليار ريال في رمضان على الفقراء والمحتاجين، وهو كذب طبعاً ، فهذا المبلغ كافي لأن تعطي وجبة طعام يومياً لكل منزل في إب طيلة شهر رمضان المبارك.

الحقيقة أن ما يسمى بهيئة الزكاة في إب ، تنهب مبالغ كبيرة تتجاوز مئات المليارات من إب باسم الزكاة ثم تقوم بتوريدها إلى صنعاء إلى بنك الميليشيات.

في الوقت التي قامت فيه الميليشيات بتجويع أبناء إب ، قامت أيضاً بمنع التكافل الداخلي بينهم ، فالمبالغ الكبيرة التي تفرضها الميليشيات على التجار والميسورين باسم الزكاة والضرائب والمجهود الحربي وغيرها ، جعلت التجار في إب غير قادرون على فعل الخير ، بالإضافة إلى أن الميليشيات قامت بفرض قيود تمنع العمل الخيري في إب ، أغلقت الجمعيات ، صادرت التبرعات التي تأتي من الخارج من أبناء المحافظة في المهجر واشترطت أن يكون لها جزء كبير  منها ، كما قامت باعتقال وسجن كل من قام بتفعيل أي عمل خيري في الريف ، ولا زالت الميليشيات تختطف بعض أبناء إب الذين داهمت منازلهم في إحدى المديريات بعد عيد الأضحى المبارك ، بسبب أنهم قاموا بجمع تبرعات ونفذوا مشروع ذبح ثور كأضحية ووزعوا اللحوم للفقراء والمساكين.

بعد أن كان رجال إب يتنازعون فيما بينهم، متسابقين كلاً يريد أن يأخذ الناس ليفطروا في منزله برمضان، أصبحت نساءهم يتنازعن فيما بينهن متسابقات لأخذ وجبة الإفطار الخيرية.

في عام 2012 صلينا مغرب في مسجد بحارة أحوال الثلاث ، جاء يوسف الجماعي ورجل آخر من بيت الصباحي كلاً يريد أن ياخذني إلى منزله للعشاء ، فتلاسنوا ثم اشتبكوا بالأيدي فتركناهم الاثنين وذهبنا إلى رجل ثالث كحل للمشكلة.

يوم امس وقبله، عدة خلافات واشتباكات بين النساء بسبب التسابق لأخذ وجبة الإفطار كل إمرأة تقول هي الأولى.

ما يحدث في إب اكبر إهانة لنسائنا من قبل ميليشيات الحوثي ، وهو من  ضمن عمل إجرامي ممنهج تستخدمه الميليشات لإهانة كل نساء اليمن.

المرأة معززة مكرمة، وإذا كانت محتاجة يجب أن نقدم لها العون والمساعدة إلى داخل منزلها ، أما إنها تخرج وتمسك طوابير للحصول على وجبة إفطار ، فهذا عار وإهانة.

هذا الموقف فقط كافي لإشعال ثورة للتحرر والخلاص من هذه الميليشيات الإجرامية ، وسيكون ذلك  قريباً بإذن الله.