منوعات

أطعمة ومشروبات يومية تُهدد مينا الأسنان وتُسرّع التآكل بصمت

حذّر تقرير صحي حديث من أن عددًا من الأطعمة والمشروبات المتداولة يوميًا قد يشكّل خطرًا صامتًا على صحة الأسنان، عبر التسبب بتآكل تدريجي في مينا الأسنان، وهي الطبقة الأساسية التي تحميها من التسوس. وأوضح التقرير المنشور على موقع “Verywell Health” أن التعرض المستمر للسكريات والأحماض يرفع من احتمالية تلف هذه الطبقة مع مرور الوقت.

وبيّنت المعطيات أن العصائر، لا سيما الحمضية مثل البرتقال والرمان، تأتي في مقدمة العوامل المؤثرة، لاحتوائها على نسب عالية من الأحماض التي تُخفض درجة الحموضة داخل الفم، ما يضعف المينا.

كما أن المشروبات الغازية، بما فيها منخفضة السعرات، تحتوي على مركبات حمضية تسهم في فقدان الكالسيوم من الأسنان، ويستمر تأثيرها لفترة تمتد إلى نحو 20 دقيقة بعد تناولها.

ولفت التقرير إلى أن مشروبات الطاقة والرياضة لا تقل خطورة، إذ تجمع بين السكريات والأحماض، خاصة في ظل انخفاض إفراز اللعاب أثناء ممارسة التمارين، ما يزيد من تأثيرها السلبي على الأسنان.

أطعمة يومية تحت المجهر
ولا يقتصر الضرر على المشروبات، حيث تلعب بعض الأطعمة الشائعة دورًا مماثلًا. فالوجبات الخفيفة الغنية بالنشويات، مثل رقائق البطاطس والخبز الأبيض، تتحول داخل الفم إلى سكريات، ما يؤدي إلى إنتاج أحماض تهاجم المينا.

كما تُعد الحلويات، خصوصًا اللزجة أو الحامضة، من أكثر الأطعمة تأثيرًا، نظرًا لقدرتها على الالتصاق بالأسنان لفترات طويلة، ما يمنح البكتيريا فرصة أكبر لإفراز الأحماض. ويندرج ضمن القائمة أيضًا الفواكه المجففة، التي تبدو خيارًا صحيًا، لكنها تحتوي على سكريات لزجة تعزز خطر التسوس.

ويمتد التأثير ليشمل الأطعمة المحتوية على الخل، مثل المخللات وبعض صلصات السلطة، نتيجة احتوائها على حمض الأسيتيك الذي يضعف مينا الأسنان. كما أن القهوة والشاي، رغم انخفاض حموضتهما نسبيًا، قد يتحولان إلى عامل ضار عند الإفراط في تناولهما أو إضافة السكر إليهما.

عادات الاستهلاك تحدد مستوى الضرر
وأشار التقرير إلى أن طريقة تناول هذه الأطعمة والمشروبات تلعب دورًا حاسمًا، حيث يؤدي شربها ببطء أو على فترات متقطعة طوال اليوم إلى إطالة زمن تعرض الأسنان للأحماض، ما يزيد من احتمالية التآكل.

كما تسهم عوامل مثل نظافة الفم ومستوى إفراز اللعاب في تحديد حجم التأثير.

ورغم ذلك، شدد التقرير على أن تجنب هذه الأطعمة بشكل كامل ليس ضروريًا، بل يكفي الاعتدال في استهلاكها، إلى جانب اتباع عادات صحية مثل شطف الفم بالماء بعد تناولها.

وفي المجمل، يؤكد الخبراء أن تآكل مينا الأسنان لا يحدث بشكل مفاجئ، بل هو نتيجة تراكمية لعادات يومية، حيث يؤدي التعرض المتكرر للأحماض والسكريات إلى أضرار تدريجية قد تتفاقم مع الوقت.