هيئة حماية البيئة بعدن تنفذ نزولًا ميدانيًا لمتابعة أوضاع محمية جزيرة العزيزية

نفذت الهيئة العامة لحماية البيئة في العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم، زيارة ميدانية تفقدية إلى محمية جزيرة العزيزية، ضمن جهودها المستمرة لمتابعة أوضاع الجزيرة والحفاظ على مقوماتها البيئية، باعتبارها إحدى الجزر المحمية وموقعًا مهمًا لتعشيش السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
وأكد مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة بعدن، المهندس نيازي مصطفى، خلال الزيارة، أهمية المتابعة الدورية للجزيرة لما تمثله من موئل طبيعي غني بالتنوع البيولوجي البحري، مشيرًا إلى أنها تستقبل سنويًا السلاحف صقرية المنقار خلال مواسم التعشيش والتكاثر، بفضل ما تتمتع به من خصائص بيئية مناسبة تساعد على استقرار هذا النوع النادر.
من جانبه، أوضح المستشار البيئي محمد عبدالله سعد أن السلاحف صقرية المنقار لا تزال تواجه تحديات بيئية متزايدة، في مقدمتها الصيد الجائر، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية وتدهور الموائل الطبيعية، لافتًا إلى الدور الحيوي الذي تؤديه السلاحف في الحفاظ على التوازن البيئي البحري واستدامة النظم الطبيعية.
وخلال الجولة، رصد فريق الهيئة عددًا من الأنشطة البشرية داخل الجزيرة، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا لمواقع تعشيش السلاحف وتؤثر سلبًا على فرص تكاثرها، ما يهدد جهود الحفاظ عليها من الانقراض.
وشددت الهيئة على أهمية تعزيز وعي الصيادين والمجتمعات المحلية بدورهم في حماية السلاحف البحرية خلال مواسم التعشيش، إلى جانب الحفاظ على الشعاب المرجانية النادرة التي تعد موطنًا أساسيًا للعديد من الكائنات البحرية.
وأقر وفد الهيئة، الذي ضم مدير عام الهيئة والمستشار البيئي ومسؤول العلاقات العامة، رفع توصيات إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات فاعلة للحد من أي أنشطة بشرية داخل الجزيرة، بما يسهم في حماية محمية جزيرة العزيزية وضمان استمرارها كبيئة آمنة لتعشيش السلاحف واحتضان التنوع البحري الفريد.