رياضة

السد واليرموك يتعادلان في مباراة أعادت إحياء الدوري اليمني بمأرب

مأرب – احمد حوذان

اختتم نادي السد ونادي اليرموك مواجهتهما على ملعب مأرب الأولمبي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مباراة حظيت بحضور رسمي وجماهيري واسع، وأعادت تسليط الضوء على عودة النشاط الكروي في اليمن بعد سنوات من التوقف، وسط أجواء عكست رسائل تتجاوز حدود المنافسة إلى تعزيز التلاقي وإحياء الروح الرياضية.

وتحوّلت المباراة إلى منصة لعدد من التصريحات السياسية والرياضية والجماهيرية، التي أكدت في مجملها على أهمية استئناف الدوري كخطوة تعيد للرياضة دورها الجامع بين اليمنيين، وتفتح نافذة أمل لاستعادة الحياة الطبيعية.

وأشاد عضو مجلس النواب عبدالملك القصوص بعودة النشاط الرياضي، واصفًا إياها بأنها بارقة أمل نحو الاستقرار والسلام بعد سنوات الحرب، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الشعور بالحياة الطبيعية وإعادة الاعتبار للرياضة.

بدوره، اعتبر الكابتن عبد الكريم الشرفي أن استئناف الدوري بعد توقف دام 12 عامًا يمثل محطة مفصلية في تاريخ الكرة اليمنية، موضحًا أن الرياضة قادرة على توحيد اليمنيين وإعادة بناء جسور التواصل بينهم، إلى جانب دورها في دعم الاستقرار المجتمعي، مشيدًا بالأجواء الفنية للمباراة وتطور الأداء.

من جهته، أكد رئيس نادي اليرموك فاروق اليوسفي أن اللقاء حمل رسائل وطنية مهمة، مثمنًا حسن الاستقبال والتنظيم في مأرب، ومشيرًا إلى أن مثل هذه المباريات تعكس وحدة اليمنيين وتكسر الحواجز بينهم، مضيفًا أن الفريق كان يطمح للفوز رغم إهدار بعض الفرص.

وفي الجانب الفني، أوضح المدير الفني لنادي اليرموك محمد المطري أن اللقاء كان متكافئًا بين الفريقين، مشيرًا إلى أن فريقه قدم أداءً جيدًا رغم مشقة السفر والإجهاد، لافتًا إلى إلغاء هدف بداعي التسلل، ومؤكدًا أن الفريق يمتلك عناصر واعدة تسهم في تحسين الأداء مستقبلًا.

أما لاعب اليرموك محمد الأحمدي فلفت إلى أن فريقه واجه ضغطًا جماهيريًا كبيرًا، موضحًا أنهم حاولوا تطبيق أسلوبهم لكن التوفيق لم يحالفهم، في حين أكد حارس المرمى عمر القهالي أن الخروج بنقطة خارج الأرض نتيجة إيجابية في ظل ظروف المباراة.

ومن جانب نادي السد، قال اللاعب عبدالله وهان إن فريقه قدم أداءً جيدًا وكان الأقرب للفوز، لكنه اكتفى بالتعادل أمام فريق عريق ومحترم، معتبرًا أن النتيجة تبقى مقبولة في سياق المنافسة.

وعلى المدرجات، شهدت المباراة تفاعلاً جماهيريًا لافتًا، حيث عبّر أحد مشجعي اليرموك عن أجواء الود بين الجماهير واللاعبين، متمنيًا الفوز لفريقه، فيما أبدى طفل مشجع لنادي السد ثقته بفريقه.

وأكد مشجعون آخرون أن الرياضة تساهم في إذابة الخلافات وتعزيز التعايش، واعتبروها مساحة تجمع اليمنيين رغم الظروف، فيما وصف لاعب سابق ومشجعون آخرون عودة الدوري بأنها خطوة مهمة لإحياء الروح الرياضية بعد سنوات من الغياب.

وتعكس مجمل هذه التفاعلات أن مباراة السد واليرموك تجاوزت كونها مواجهة انتهت بالتعادل، لتتحول إلى حدث رياضي يحمل دلالات اجتماعية ووطنية، ويجسد الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في ترسيخ التعايش وإعادة الحياة إلى الملاعب اليمنية كمساحة جامعة لكل أبناء الوطن.