اليمن

القديمي يدعو من نيودلهي إلى شراكة فاعلة لحماية الممرات البحرية

أكد وزير الدولة وليد القديمي أن الجمهورية اليمنية تنظر إلى أمن واستقرار المحيط الهندي باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون الجماعي لحماية خطوط الملاحة الدولية وضمان انسياب حركة التجارة العالمية بعيداً عن التهديدات والمخاطر.

جاء ذلك خلال ترؤسه وفد اليمن المشارك في أعمال الدورة العاشرة للحوار لدول رابطة المحيط الهندي (IORA)، المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، بمشاركة وزير الموانئ والشحن والممرات المائية الهندي سارباناندا سونوال، ووزير خارجية موريشيوس دهانانجاي رامفول، والأمين العام للرابطة سانجيف رانجان، إلى جانب عدد من السفراء ومندوبي الدول الأعضاء، بينهم سفير اليمن لدى الهند عبدالملك الإرياني ونائب رئيس دائرة المنظمات الدولية والمؤتمرات السفير أمين المقطري.

وأشار القديمي، في كلمة اليمن خلال أعمال الحوار، إلى أن الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على أهم الممرات البحرية الدولية يمنحه دوراً محورياً في دعم الأمن البحري الإقليمي والدولي، مؤكداً التزام الحكومة اليمنية بمخرجات الحوار وحرصها على تعزيز التنسيق والشراكة بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأوضح أن اليمن يتطلع إلى توسيع مجالات التعاون المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الأمن البحري، والتعاون الاقتصادي والتجاري، وبناء القدرات والتأهيل، وتمكين المرأة، وتطوير كفاءة قوات خفر السواحل، إضافة إلى دعم الاقتصاد الأزرق وتنمية قطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وتطوير البنية التحتية للموانئ، والتعامل مع التغيرات المناخية، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد وزير الدولة أن التدخلات في الشؤون الداخلية للدول تؤدي إلى تصاعد التوترات وزعزعة الاستقرار وخلق بيئات خصبة للنزاعات، بما يقوض أسس التعاون المشترك، مشدداً على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي وتعزيز الشراكات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وجدد القديمي دعوة الدول الأعضاء في رابطة المحيط الهندي إلى بناء شراكة فاعلة تسهم في تجاوز التحديات الراهنة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وخلق فرص اقتصادية وتنموية تحقق الازدهار لشعوب المنطقة، مؤكداً أن اليمن سيظل شريكاً فاعلاً في دعم جهود الأمن البحري والتعاون الإقليمي، انطلاقاً من التزاماته الوطنية وموقعه الجيوسياسي المهم في حماية أحد أبرز الممرات البحرية في البحر الأحمر.