اخبار محلية

مؤسسة البيسمنت بتعز تحتفي بكتاب يوثق فن الملالاة والمهاجل الشعبية في الحجرية

احتفت مؤسسة البيسمنت الثقافية في مدينة تعز بصدور كتاب “أصوات من الماضي” للباحث والكاتب عمران الحمادي، في فعالية ثقافية جمعت نخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالتراث اليمني، وسط تأكيدات على أهمية توثيق الموروث الشفهي وحمايته من الاندثار.

ويُعد الكتاب، الصادر منتصف عام 2024، عملاً توثيقياً يتناول فنّي الملالاة والمهاجل الشعبية في ريف الحجرية بمحافظة تعز، وقد أُنجز ضمن منحة فردية حصل عليها الحمادي عبر برنامج “مسارات اليمن 1” الممول من المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع مؤسسة حضرموت للثقافة.

وشهدت الفعالية حضور شخصيات ثقافية وسياسية بارزة، من بينهم مستشار منظمة اليونسكو لدى اليمن نبيل منصر، وأمين سر التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عادل العقيبي، إلى جانب القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني فوزي العريقي، ومستشار محافظة تعز للشؤون الثقافية مختار المريري، وعدد من الأدباء والصحفيين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وفي افتتاح الفعالية، أكدت المدير التنفيذي لمؤسسة البيسمنت شيماء جمال أهمية إقامة مثل هذه الأنشطة الثقافية التي تسهم في إبراز التراث المحلي وإحياء الهوية الثقافية اليمنية، مشيدة بالحضور المتنوع الذي جمع شخصيات من مختلف الأوساط الفكرية والسياسية.

وقدم الكاتب والشاعر مختار المريري قراءة نقدية للكتاب، تناول خلالها القيمة الثقافية لفن المهاجل باعتباره جزءاً من الذاكرة الشعبية في ريف الحجرية، متطرقاً إلى الجهد الميداني الذي بذله المؤلف في جمع الروايات الشفوية وتوثيقها، معتبراً أن العمل يمثل إضافة مهمة للمكتبة اليمنية في مجال حفظ التراث الشعبي.

بدوره، تحدث الكاتب جازم سيف عن أهمية الحفاظ على التراث الشفهي في اليمن، مشيراً إلى أن كتاب “أصوات من الماضي” يعكس عمقاً بحثياً وجهداً توثيقياً لافتاً في ظل ما يواجهه التراث اللامادي من تراجع وإهمال.

من جهته، أوضح الباحث عمران الحمادي أن إعداد الكتاب استند إلى عمل ميداني واسع شمل مقابلات مباشرة مع مصادر وشخصيات محلية في عدد من مناطق ريف الحجرية، بهدف توثيق هذا اللون الفني الشعبي وحفظه كجزء من الموروث الثقافي لمحافظة تعز.

وأضاف أن من أهداف الكتاب أيضاً لفت انتباه المنظمات الدولية والجهات الداعمة إلى أهمية حماية التراث الشفهي واللامادي الذي تزخر به المحافظة.

وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أشاد نبيل منصر بالجهود المبذولة في إعداد الكتاب، معتبراً أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو صون التراث الثقافي اليمني، كما استعرض جانباً من مشاريع وأنشطة منظمة اليونسكو في اليمن، داعياً إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والباحثين لتوحيد الجهود الرامية إلى حماية التراث المادي واللامادي.

وتخللت الفعالية وصلات موسيقية قدمتها العازفة شموس شمسان على آلة البيانو، بمشاركة الفنان محمد الصبري، حيث أضفت الفقرات الفنية أجواءً تفاعلية نالت استحسان الحاضرين.