دولي

وزير الصحة الفلسطيني يحذر من انهيار كامل للنظام الصحي في غزة والضفة

حذر وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، من انهيار كامل يهدد النظام الصحي الفلسطيني في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الكارثية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن ما يحدث تجاوز حدود الأزمات التقليدية ليصبح اختباراً حقيقياً للضمير الإنساني والقانون الدولي.

وجاءت تصريحات أبو رمضان خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والسبعين لـ جمعية الصحة العالمية في مدينة جنيف، ضمن جلسة ناقشت أوضاع صحة الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والتحديات المتواصلة التي تواجه القطاع الصحي.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن القطاع الصحي في قطاع غزة يواجه دماراً واسعاً وغير مسبوق، نتيجة الاستهداف الذي طال المستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف والمختبرات والصيدليات، ما أدى إلى تراجع خطير في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسكان.

وأشار إلى أن الكارثة الإنسانية تتفاقم مع استمرار نقص الإمكانات الطبية، لافتاً إلى معاناة الأطفال الذين يخضعون لعمليات جراحية وبتر أطراف في ظروف قاسية، إضافة إلى معاناة النساء الحوامل ومرضى السرطان والأمراض المزمنة بسبب انعدام الرعاية الصحية والعلاجات الأساسية.

وأكد أبو رمضان أن تدهور الأوضاع الصحية ترافق مع ارتفاع معدلات سوء التغذية وانتشار الأمراض المعدية، نتيجة الاكتظاظ السكاني وتدمير شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية، محذراً من تداعيات خطيرة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.

كما شدد على أن الأزمة لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، في ظل استمرار الاقتحامات والدمار الذي تتعرض له مخيمات اللاجئين، الأمر الذي تسبب في موجات نزوح وتهجير لعشرات الآلاف من السكان.

ودعا وزير الصحة الفلسطيني المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير دعم مالي مستدام للقطاع الصحي، مؤكداً أهمية الدور الذي تؤديه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقديم الخدمات الإنسانية والصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وطالب أبو رمضان بإعادة تشغيل الخدمات الصحية التابعة للأونروا في مخيمات شمال الضفة الغربية، وإعادة فتح الأقسام الحيوية في مستشفى قلقيلية، وفي مقدمتها أقسام الولادة والطب الباطني، إلى جانب توفير الحماية الفورية للطواقم الطبية والمنشآت الصحية، وعدم إخضاع المساعدات الإنسانية لأي اعتبارات سياسية.

واختتم الوزير الفلسطيني حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة الكريمة والرعاية الصحية والحرية، مشيراً إلى أن التاريخ سيُسجل موقف المجتمع الدولي ومدى استجابته لهذه المأساة الإنسانية المتفاقمة.