مجلس التعاون يدعو لتعزيز الحوار والشراكة الخليجية الأوروبية لمواجهة التوترات

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن دول مجلس التعاون تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح البديوي، خلال مشاركته في جلسة خاصة بالعلاقات الاستراتيجية الخليجية الأوروبية ضمن فعاليات منتدى غلوبسيك الأمني العالمي 2026 بالعاصمة التشيكية براغ، أن منطقة الخليج مرت خلال الفترة الماضية بجملة من التطورات والأحداث التي ألقت بظلالها على الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن دول المجلس كثفت تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوترات وتهدئة الأوضاع، عبر دعم مسارات الحوار والحلول السياسية بما يحفظ أمن المنطقة وسلامة شعوبها.
وشدد الأمين العام على أهمية تأمين الممرات الجوية والبحرية، وضمان حرية الملاحة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج يمثل عنصراً محورياً في استقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن التطورات المتلاحقة أظهرت بوضوح الترابط المتزايد بين أمن أوروبا والشرق الأوسط، موضحاً أن أي اضطرابات في منطقة الخليج أو الممرات البحرية المحيطة بها تنعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة الأوروبي والاقتصاد العالمي واستقرار سلاسل الإمداد الدولية.
وأكد البديوي أن أمن واستقرار الخليج لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل بات يمثل مصلحة دولية مشتركة تتطلب تنسيقاً وتعاوناً أوسع بين مختلف الأطراف الدولية.
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات الخليجية الأوروبية، أوضح أن الجانبين يتطلعان إلى توسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، معرباً عن تطلعه لأن تسهم القمة الخليجية الأوروبية المرتقبة في تحقيق نتائج عملية تعزز الشراكة الاستراتيجية وتخدم المصالح المشتركة للطرفين.