تراجع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

شهدت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، تراجعاً ملحوظاً بعد المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، في ظل حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن تطورات التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وانعكاساته على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5 بالمائة لتسجل 98.05 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.9 بالمائة ليستقر عند 92.04 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاعات تجاوزت 4 بالمائة أمس الثلاثاء.
وجاء التراجع عقب موجة صعود قوية دفعتها الضربات الأميركية الجديدة داخل الأراضي الإيرانية، والتي أعادت المخاوف بشأن اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وأضعفت الآمال بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تنهي التصعيد القائم بين واشنطن وطهران.
واتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار من خلال استهداف مواقع قرب مضيق هرمز، في حين أكدت واشنطن أن العمليات العسكرية التي نفذتها جاءت ضمن إجراءات دفاعية لحماية مصالحها في المنطقة.
وكان الطرفان قد أعلنا، عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، تحقيق تقدم في المباحثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالمياً، غير أن تجدد المواجهات العسكرية بات يهدد تلك المساعي ويزيد من حالة القلق في أسواق الطاقة.
وفي موازاة ذلك، أسهم التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، عبر تكثيف الغارات الجوية، في زيادة الضغوط على جهود التهدئة الإقليمية، ما عزز المخاوف من اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم الأجواء المتوترة، دعمت تقارير تحدثت عن عبور عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، التوقعات بإمكانية استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي قريباً، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز استقرار الإمدادات العالمية من الطاقة.