حجاج بيت الله الحرام يؤدون رمي جمرة العقبة وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة

شهدت منشأة الجمرات في مشعر منى، فجر اليوم الأربعاء، توافد جموع حجاج بيت الله الحرام لأداء شعيرة رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وسط تنظيم ميداني محكم وانسيابية لافتة في حركة الحشود، ضمن منظومة متكاملة سخّرت لها الجهات السعودية المختصة مختلف الإمكانات الأمنية والصحية والخدمية.
وعملت الجهات المعنية على تنفيذ خطط تفويج دقيقة لتنظيم حركة الحجاج داخل منشأة الجمرات، من خلال توزيعهم على مسارات وأدوار متعددة، بما يضمن سهولة التنقل والحد من الازدحام، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة التي تربط المنشأة بجسور المشاة وقطار المشاعر والمخيمات المنتشرة في مشعر منى.
وشهدت المنطقة انتشاراً واسعاً للفرق الأمنية والطبية والإسعافية، إلى جانب فرق الدفاع المدني، حيث تولت تنظيم حركة الحجيج ومتابعة تنقلاتهم بين مسارات الرمي المختلفة، فيما جرى تشغيل نقاط طبية ومراكز إسعاف ميدانية على مدار الساعة للتعامل السريع مع الحالات الطارئة وتقديم الرعاية اللازمة لضيوف الرحمن.
واتسمت حركة الحجاج داخل مشعر منى بالمرونة والانسيابية، مع تدفق الحشود بشكل تدريجي وآمن وفق الجداول الزمنية المحددة لعمليات التفويج، الأمر الذي أسهم في تسهيل انتقال الحجاج بين منشأة الجمرات ومخيماتهم دون معوقات تذكر.
ويواصل الحجاج عقب رمي جمرة العقبة أداء بقية مناسك يوم النحر، التي تشمل ذبح الهدي والحلق أو التقصير، قبل التوجه إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة، أحد أركان الحج الأساسية، ثم العودة مجدداً إلى منى للمبيت خلال أيام التشريق ورمي الجمرات الثلاث.
كما يختتم الحجاج مناسكهم لاحقاً بأداء طواف الوداع حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، إيذاناً بانتهاء رحلتهم الإيمانية.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج في موسم حج هذا العام، بينهم نحو 1.54 مليون حاج قدموا من 165 دولة حول العالم.