إعلان حوثي بإسقاط MQ-9 في مأرب يفتح ملف العلاقة الميدانية مع القاعدة

أعادت الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام تابعة لمليشيا الحوثي بشأن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 في أجواء محافظة مأرب، فتح التساؤلات حول طبيعة العلاقة الميدانية بين الجماعة وتنظيم القاعدة، في ظل معلومات تشير إلى أن الطائرة كانت تنفذ مهمة مرتبطة بمتابعة تحركات لعناصر التنظيم المتشدد.
وتناقلت منصات ووسائل إعلام حوثية، الجمعة، أخباراً تفيد بأن الدفاعات الجوية التابعة للجماعة تمكنت من إسقاط الطائرة الأمريكية أثناء تحليقها في أجواء مأرب، في أحدث حادثة من نوعها تشهدها المحافظة.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر ميدانية وعسكرية بأن المسيّرة كانت تنفذ مهمة استطلاعية واستخباراتية في مناطق شمال غربي مدينة مأرب، مرجحة أن تكون مهمتها مرتبطة برصد تحركات لقيادي بارز في تنظيم القاعدة أو متابعة نشاط خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة.
ويكتسب الحادث أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام التي تنفذها طائرات MQ-9 الأمريكية، والتي استخدمت خلال السنوات الماضية في تعقب واستهداف قيادات بارزة في تنظيم القاعدة بمحافظات مأرب وشبوة وأبين، ضمن جهود واشنطن لمكافحة الإرهاب في اليمن.
ويرى مراقبون أن إسقاط الطائرة في منطقة ترتبط بعمليات ملاحقة عناصر القاعدة يثير تساؤلات بشأن المستفيد من تعطيل عمليات الرصد والمراقبة الجوية الأمريكية، خاصة مع تكرار اتهامات وجهتها الحكومة اليمنية للحوثيين بتسهيل تحركات عناصر متشددة وتوفير بيئة ساعدت على تنامي نشاط بعض التنظيمات الإرهابية.
وتشير معلومات أمنية متداولة إلى وجود تقاطع مصالح ميداني بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في بعض المناطق، رغم التباين الأيديولوجي بين الطرفين، حيث يرى مراقبون أن إضعاف الحكومة اليمنية والقوى المناهضة للحوثيين شكل خلال السنوات الماضية نقطة التقاء غير مباشرة بين الجانبين.
كما أعادت حادثة إسقاط المسيّرة إلى الواجهة الاتهامات المتعلقة بإطلاق سراح عناصر مرتبطة بالتنظيمات المتشددة من سجون خاضعة لسيطرة الحوثيين خلال فترات سابقة، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بتسهيل تنقل عناصر إرهابية عبر مناطق التماس، وهي اتهامات ظلت محل جدل واسع في المشهد اليمني.