دولي

تقرير يكشف السبب الخفي وراء تردد واشنطن في تصعيد جديد ضد إيران

كشف تقرير حديث أن المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تسببت في استنزاف ملحوظ لمخزونات الصواريخ الأميركية المتقدمة، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على إدارة صراعات طويلة الأمد أو التعامل مع أزمات متزامنة في أكثر من منطقة حول العالم.

وبحسب تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، استخدمت القوات الأميركية خلال العمليات العسكرية أعداداً كبيرة من صواريخ “توماهوك” و”باتريوت” و”ثاد”، إضافة إلى صواريخ الدفاع الجوي والبحري، في وقت تواجه فيه الصناعات الدفاعية الأميركية تحديات تتعلق بسرعة تعويض المخزونات المستهلكة.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من ألف صاروخ “توماهوك”، إلى جانب مئات الصواريخ الاعتراضية من منظومتي “ثاد” و”باتريوت”، ما أدى إلى تراجع المخزون المتاح لمواجهة أي أزمات مستقبلية، خصوصاً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ التي تشهد تصاعداً في المنافسة الاستراتيجية مع الصين.

ورغم هذه المؤشرات، أكد التقرير أن المشهد لا يبدو قاتماً بالكامل بالنسبة لواشنطن، إذ أظهرت القوات الأميركية قدرات عملياتية واسعة خلال المواجهات الأخيرة مع إيران، فضلاً عن العمليات العسكرية التي نفذتها ضد الحوثيين في اليمن. كما لفت إلى أن الصين، المنافس الاستراتيجي الأبرز للولايات المتحدة، تفتقر إلى الخبرة القتالية الحديثة، حيث تعود آخر حرب خاضتها إلى عام 1979 ضد فيتنام.

ويرى التقرير أن الاستنزاف الكبير للمخزون الصاروخي الأميركي، إلى جانب التكاليف المالية المرتفعة للعمليات العسكرية، قد يدفع واشنطن إلى مزيد من الحذر تجاه أي تصعيد جديد مع إيران، في ظل الحاجة للحفاظ على جاهزيتها العسكرية والتزاماتها الأمنية تجاه حلفائها في مناطق مختلفة من العالم.