أراضٍ خاصة داخل مشروع عام.. اتهامات جديدة لمليشيا الحوثي في الحديدة
مصادرة أراضي مواطنين تثير الجدل خلال توسعة سوق الخضار بالحديدة

أثارت عملية توسعة نفذتها مليشيا الحوثي في سوق الخضار المركزي بمدينة الحديدة موجة من الاستياء بين المواطنين، بعد اتهامات للجماعة بالاستحواذ على أراضٍ وممتلكات خاصة وإدخالها ضمن المشروع دون تعويض أصحابها أو اتباع الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وقالت مصادر محلية إن أعمال التوسعة التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية شملت مساحات واسعة من الأراضي المملوكة لمواطنين من أبناء تهامة، حيث جرى ضمها إلى نطاق المشروع تحت مبرر المنفعة العامة، في حين يؤكد ملاك تلك الأراضي أنها مسجلة كأملاك خاصة ويتمتعون بوثائق تثبت ملكيتهم لها.
وبحسب المصادر، فإن المتضررين لم يتلقوا أي إشعارات رسمية مسبقة بشأن إجراءات الاستقطاع، كما لم تُصرف لهم أي تعويضات مالية مقابل الأراضي التي تم الاستحواذ عليها، الأمر الذي أثار حالة من السخط في أوساط السكان المحليين.
وأشار عدد من الملاك إلى وجود تفاوت في آلية تنفيذ التوسعة، مؤكدين أن أراضيهم الواقعة في مناطق أقل قيمة تم ضمها إلى المشروع، بينما جرى استثناء أراضٍ مجاورة تعود لشخصيات نافذة ومرتبطة بالجماعة من أي إجراءات مماثلة، ما يطرح تساؤلات حول المعايير التي استندت إليها الجهات المشرفة على المشروع.
وأكد المتضررون أن ما جرى يمثل انتهاكاً لحقوق الملكية الخاصة ويخالف المبادئ القانونية التي تنظم مشاريع المنفعة العامة، مطالبين بفتح تحقيق شفاف للكشف عن ملابسات القضية ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات محتملة.
ودعا المواطنون الجهات المختصة إلى مراجعة مخطط التوسعة وإيقاف أي إجراءات تمس حقوق الملاك دون سند قانوني، مع ضرورة صرف تعويضات عادلة ومنصفة لجميع المتضررين، بما يضمن تحقيق العدالة والمساواة وحماية حقوق المواطنين في ممتلكاتهم الخاصة.
وتأتي هذه القضية في ظل تزايد شكاوى السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بشأن الاستيلاء على الأراضي والعقارات تحت ذرائع مختلفة، الأمر الذي يثير مخاوف متنامية من اتساع دائرة الانتهاكات المرتبطة بحقوق الملكية الخاصة.