تقرير أممي: عمالة الأطفال تتسع في اليمن وتترك الملايين خارج المدارس

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن استمرار تفشي ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن، مؤكدة أن الصراع المستمر في البلاد منذ أكثر من 11 عاماً فاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية ودفع أعداداً متزايدة من الأطفال إلى سوق العمل على حساب تعليمهم وحقوقهم الأساسية.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث، أن نسبة الأطفال العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً بلغت 12.5 في المائة في المدن والمناطق الحضرية، فيما ترتفع إلى 15.4 في المائة في المناطق الريفية، ما يعكس فجوة جغرافية واضحة في مستويات الفقر وإمكانية الوصول إلى الخدمات التعليمية.
وأضاف التقرير، الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في اليمن بالتعاون مع اليونيسف، أن الفقر وتراجع فرص التعليم واستمرار النزاع تمثل عوامل رئيسية تدفع الأطفال، لا سيما في المجتمعات الريفية، إلى الانخراط في العمل في سن مبكرة، الأمر الذي يهدد مستقبلهم التعليمي ويؤثر سلباً على رفاههم ونموهم.
وأشار إلى أن ارتفاع معدلات عمالة الأطفال في الأرياف يرتبط بضعف الأوضاع الاقتصادية ومحدودية الفرص التعليمية، ما يؤدي إلى تكريس دائرة من الحرمان تجعل الأطفال أكثر عرضة لترك الدراسة والدخول المبكر إلى سوق العمل، ومن ثم استمرار استبعادهم من التعليم النظامي.
ولفتت تقديرات اليونيسف إلى أن نحو 3.2 ملايين طفل في اليمن ما يزالون خارج منظومة التعليم، في ظل التحديات المتفاقمة التي يواجهها قطاع التعليم، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الأطفال في البلاد.