اليمن

فاجعة إنسانية في إب.. وفاة أسرة بكاملها إثر صاعقة برق

أودت صاعقة برق عنيفة بحياة أسرة كاملة مكوّنة من خمسة أفراد في حادثة مأساوية هزّت قرية زرارة جهيه بعزلة الوزيرة في مديرية فرع العدين بمحافظة إب، مساء الأربعاء، وسط أجواء من الحزن والصدمة التي خيّمت على المنطقة.

ووقعت الحادثة عندما ضربت الصاعقة منزل الأسرة بشكل مفاجئ أثناء وجود جميع أفرادها داخل غرفة واحدة، ما أدى إلى وفاتهم في لحظات دون تمكن أي منهم من النجاة، وفق ما أفادت به مصادر محلية وسكان من القرية.

وأوضحت المصادر أن الضحايا هم رب الأسرة حبيب عبدالواحد حمود دماج (45 عامًا)، وزوجته إنصاف مارش سعيد علي فرحان (45 عامًا)، إضافة إلى أبنائهما الثلاثة: عمار (16 عامًا)، أميمة (13 عامًا)، وعمر (11 عامًا)، حيث كانوا مجتمعين داخل الغرفة لحظة وقوع الصاعقة، ما ضاعف من حجم الفاجعة.

وعقب الحادثة، تحولت القرية الهادئة إلى مشهد من الحزن العميق، حيث توافد الأهالي إلى منزل الأسرة المنكوب وسط حالة من الذهول والبكاء، في ظل صدمة واسعة نتيجة فقدان أسرة كاملة دفعة واحدة في واقعة نادرة ومؤلمة.

وأفاد سكان محليون بأن الأسرة كانت معروفة بحسن السيرة والسمعة الطيبة بين أبناء المنطقة، الأمر الذي زاد من وقع الفاجعة على الأهالي الذين عبّروا عن بالغ حزنهم وتعازيهم لذوي الضحايا، داعين لهم بالرحمة والمغفرة.

وفي سياق متصل، أشار عدد من سكان المنطقة إلى وجود برج اتصالات تابع لشركة يمن موبايل في محيط المنزل، مؤكدين أنه حديث الإنشاء، ما دفعهم للمطالبة بفتح تحقيق فني شامل لتحديد ملابسات الحادثة، والتأكد من مدى توفر معايير السلامة وأنظمة الحماية والعوازل اللازمة في مثل هذه المنشآت.

كما دعا الأهالي الجهات المختصة إلى إعادة تقييم مواقع المنشآت القريبة من التجمعات السكنية، خصوصًا في المناطق الجبلية التي تشهد خلال موسم الأمطار نشاطًا متزايدًا للعواصف الرعدية والصواعق، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها الصواعق الرعدية خلال مواسم الأمطار، وأهمية تعزيز الوعي المجتمعي بإجراءات السلامة، إلى جانب توفير وسائل الحماية للمنازل في المناطق المعرضة للظواهر الجوية العنيفة.

وخيم الحزن على مديرية فرع العدين ومحافظة إب عمومًا، بعد انتشار خبر الحادثة على نطاق واسع، وسط دعوات بالرحمة للضحايا، والصبر والسلوان لذويهم.