اليمن

منظمة حقوقية تكشف أرقاما صادمة لضحايا التعذيب داخل معتقلات مليشيا الحوثي

كشف تقرير حقوقي حديث عن حصيلة صادمة لضحايا التعذيب والتصفية الجسدية داخل معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية، موثقًا آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها بحق المختطفين والمحتجزين منذ انقلابها على الدولة، في وقت تصدرت فيه محافظة إب قائمة المحافظات الأكثر تضررًا من هذه الجرائم.

وقالت منظمة “رايتس رادار لحقوق الإنسان”، في بيان أصدرته بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الموافق 26 يونيو، إن محافظة إب سجلت وحدها وفاة وتصفية 183 مختطفًا ومحتجزًا داخل سجون المليشيا نتيجة التعذيب أو القتل المباشر منذ سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة.

وأوضح التقرير أن إجمالي ضحايا التعذيب والقتل والتصفية الجسدية في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2014 وحتى منتصف عام 2026، بلغ 2928 حالة موثقة في 19 محافظة يمنية، شملت 2484 رجلًا و260 امرأة و99 طفلًا و85 مسنًا.

ووثقت المنظمة تعرض 2290 شخصًا لأعمال تعذيب وإيذاء جسدي جسيم، فيما قضى 312 مختطفًا تحت التعذيب والاعتداءات المتواصلة داخل أماكن الاحتجاز. كما رصد التقرير مقتل 203 مختطفين بعد استخدامهم دروعًا بشرية داخل مخازن أسلحة ومواقع عسكرية تعرضت للاستهداف، إلى جانب توثيق 48 حالة تصفية جسدية أثناء الاحتجاز.

وأشار التقرير كذلك إلى وفاة 40 محتجزًا بسبب الإهمال الطبي المتعمد وحرمانهم من العلاج، إضافة إلى وفاة 35 آخرين بعد الإفراج عنهم متأثرين بالمضاعفات الصحية والإصابات التي لحقت بهم جراء التعذيب.

وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات تمثل نمطًا ممنهجًا من الجرائم التي تشرف عليها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للمليشيا، والتي تستخدم الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب كأدوات لإرهاب المجتمع وإسكات المعارضين والناشطين وتصفية الخصوم.

وجددت المنظمة دعوتها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات جادة لمحاسبة قادة مليشيا الحوثي المتورطين في هذه الانتهاكات، وإدراجهم على قوائم العقوبات الدولية باعتبارها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم.