اليمن

اليمن تحذر في الأمم المتحدة من تصاعد تهديدات الحوثيين للإرهاب والملاحة الدولية

حذرت الجمهورية اليمنية من اتساع المخاطر الأمنية التي فرضتها الحرب المستمرة منذ عام 2014، مؤكدة أن انقلاب مليشيا الحوثي خلق بيئة مواتية لنشاط الجماعات الإرهابية، وأدى إلى تهديد الملاحة الدولية وتعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.

وجاء ذلك في كلمة رئيس الجهاز المركزي لأمن الدولة، اللواء الركن محمد عيضة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، حيث شدد على أن اليمن لا تزال متمسكة بموقفها الرافض للإرهاب والتطرف بكافة أشكاله، داعياً إلى تعاون دولي أوسع لمواجهة هذه الظاهرة.

وأوضح أن الصراعات المسلحة تمنح التنظيمات الإرهابية فرصاً للتوسع، مشيراً إلى أن سجون مليشيا الحوثي لا تزال تضم عشرات المحتجزين تعسفاً، بينهم موظفون أمميون وعاملون في منظمات دولية ومجتمع مدني، إلى جانب نساء وأطفال، في ممارسات قال إنها تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

وأكد أن تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر والبحر العربي ومضيق باب المندب تجاوزت حدود اليمن، لافتاً إلى تنفيذ أكثر من 180 هجوماً استهدفت سفناً تجارية، ما ألحق أضراراً بالعشرات منها وأدى إلى اختطاف عدد من السفن وأفراد أطقمها، فضلاً عن استمرار تهريب الأسلحة والطائرات المسيّرة ومعدات التصنيع العسكري بدعم من الحرس الثوري الإيراني.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية تواصل، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، تطوير مؤسساتها المختصة بمكافحة الإرهاب، من خلال توحيد الأجهزة الاستخبارية في جهاز أمن الدولة وإنشاء جهاز متخصص لمكافحة الإرهاب، بما يعزز التنسيق ويرفع مستوى الجاهزية في مواجهة التهديدات.

ودعا المجتمع الدولي إلى مساندة الدول المتأثرة بالنزاعات في بناء قدراتها الأمنية وفق أولوياتها الوطنية، محذراً من سعي الجماعات الإرهابية، بما فيها الحوثيون وتنظيم القاعدة، إلى توظيف التقنيات الحديثة والطائرات المسيّرة في تنفيذ عملياتها، الأمر الذي يزيد من حجم التهديد للأمن الإقليمي والدولي.

وثمن اللواء عيضة الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر تحالف دعم الشرعية لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اليمنية، كما أشاد بجهود مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في دعم تنفيذ الاستراتيجية العالمية، مؤكداً في ختام كلمته أن مواجهة الإرهاب تتطلب شراكة دولية فاعلة وتنسيقاً مستمراً وتبادل الخبرات، مع احترام سيادة الدول وأولوياتها.