تصدعات داخل الجماعة.. مليشيا الحوثي تعتقل أحد أبرز حلفائها في إب

اعتقلت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم الخميس، القيادي عبدالحميد الشاهري، المعين من قبلها وكيلاً أول لمحافظة إب، في خطوة تكشف استمرار نهجها في تصفية الأصوات المنتقدة داخل صفوفها، حتى وإن كانت من الشخصيات التي ظلت موالية لها لسنوات طويلة.
وجاءت عملية الاختطاف عقب أيام من انتقاده العلني للقيادي علي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، ومطالبته بمعالجة قضايا أبناء المناطق الوسطى.
وأكدت مصادر محلية أن أطقمًا حوثية مسلحة وصلت من صنعاء إلى محافظة إب، ونفذت عملية مداهمة لمكان وجود الشاهري قبل اقتياده قسرًا إلى العاصمة المختطفة صنعاء.
ويأتي ذلك بعد أقل من يوم على نشره رسالة وجهها إلى زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، تحدث فيها عن تنصل قيادات الجماعة من تعهدات سبق أن قطعتها له ولأبناء المناطق الوسطى، مشيرًا إلى أن تلك الوعود انتهت باعتقال شقيقه الشيخ سيف الشاهري، ثم اختطافه هو لاحقًا.
وفي رسالته، استعرض الشاهري حجم الدعم الذي قدمته أسرته وقبيلته للمليشيا منذ عام 2011، مؤكدًا أنهم شاركوا في القتال وخسروا عشرات القتلى، إلى جانب تعرضهم لخسائر في الأراضي والممتلكات دون المطالبة بأي تعويضات، انطلاقًا من قناعتهم بمشروع الجماعة آنذاك.
كما أوضح أن أبناء المناطق الوسطى طالبوا بإعادة تفعيل المجلس الأعلى الخاص بهم لمعالجة ملفات عدة، أبرزها استعادة أراضٍ قال إن المليشيا استولت عليها رغم صدور أحكام قضائية نهائية بشأنها، وإنصاف أسرة الشيخ صادق با شعر، والإفراج عن أكثر من مائة مختطف محتجزين منذ أكثر من عام دون محاكمات.
وأشار الشاهري إلى أنه تلقى وعودًا مباشرة من قيادة المليشيا بحل هذه القضايا عقب إجازة عيد الأضحى، إلا أن تلك التعهدات لم تنفذ، بل أعقبها اعتقال شقيقه ثم اختطافه.
وكان قد شن قبل ذلك هجومًا لاذعًا على علي حسين الحوثي، واتهمه بالتصرف خارج إطار القانون، مؤكدًا أن كرامة المواطنين وحقوقهم لا يمكن التنازل عنها، وأنه كان ينتظر رد عبدالملك الحوثي قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية.
ويعكس اختطاف الشاهري حجم الخلافات المتفاقمة داخل صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية، ويبرز اتساع دائرة القمع التي تمارسها الجماعة، بعدما باتت تستهدف حتى أبرز حلفائها والموالين لها بمجرد مطالبتهم بحقوقهم أو انتقادهم لقيادات نافذة، في مؤشر جديد على تصاعد الانقسامات داخل بنيتها التنظيمية.