اليمن

اليمن وصندوق النقد يناقشان برنامج مراقبة لتعزيز الاستقرار والإصلاح المالي

تأتي الاجتماعات التي انطلقت اليوم في العاصمة الأردنية عمّان بين الحكومة اليمنية وبعثة صندوق النقد الدولي في إطار مرحلة جديدة من التنسيق الاقتصادي، تهدف إلى بلورة برنامج رقابي يدعم جهود الإصلاح المالي والنقدي في اليمن ويعزز الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة.

ويشارك في الاجتماعات محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ورئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليمن إيستر بيريز، حيث يناقش الجانبان تفاصيل برنامج المراقبة وآليات تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.

وتبرز هذه الجولة من المشاورات بوصفها خطوة انتقالية مهمة بعد استكمال مشاورات المادة الرابعة، إذ يسعى الطرفان إلى تحويل التفاهمات الفنية إلى إطار عملي للإصلاح الاقتصادي، يركز على تحسين إدارة المالية العامة، وتطوير السياسات النقدية، وتعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات، بما يسهم في تقليص الاختلالات المالية.

وتأتي هذه النقاشات في وقت يواجه فيه الاقتصاد اليمني ضغوطاً حادة نتيجة تراجع الإيرادات العامة، وفي مقدمتها توقف صادرات النفط، ما أدى إلى تحديات واسعة على مستوى الموازنة العامة وقدرة الدولة على تغطية التزاماتها الأساسية.

وفي المقابل، يعكس استمرار الحوار بين الحكومة وصندوق النقد الدولي توجهاً مشتركاً نحو تعزيز الشراكة الفنية، وبناء برنامج إصلاحي أكثر واقعية يرتكز على الإمكانات المتاحة، ويأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مع التركيز على دعم الاستقرار الاقتصادي على المدى القريب والمتوسط.

ومن المتوقع أن تتواصل الاجتماعات خلال الأيام المقبلة لبحث تفاصيل السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية، في محاولة للتوصل إلى إطار متكامل يدعم الاقتصاد اليمني ويعزز قدرته على الصمود أمام التحديات الراهنة.