التين الشوكي ومرضى الكلى في الصيف.. متى يكون آمنًا ومتى يشكل خطرًا؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد الإقبال على تناول التين الشوكي، إلا أن مرضى الكلى يثيرون تساؤلات متكررة حول مدى أمان تناوله وتأثيره على وظائف الكلى، خاصة في الحالات المرضية المتقدمة.
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، الدكتور بهاء ناجي، أن تناول التين الشوكي بكميات معتدلة لا يشكل خطورة على مرضى الكلى في المراحل البسيطة من المرض، مشيرًا إلى أن الأمر يختلف بالنسبة للمصابين بالقصور الكلوي المتقدم، إذ يتعين عليهم الالتزام بنظام غذائي يحدده الطبيب وفقًا لحالتهم الصحية.
وأضاف أن الكمية المسموح بها من الفاكهة تختلف من مريض إلى آخر، تبعًا لكفاءة وظائف الكلى ونتائج الفحوصات الطبية، مؤكدًا أن اتباع الإرشادات العلاجية يعد أمرًا ضروريًا لتجنب أي مضاعفات.
وأشار ناجي إلى أن التين الشوكي يحتوي على نسبة من عنصر البوتاسيوم، الذي قد يؤدي ارتفاع مستواه في الدم إلى مشكلات صحية لدى بعض مرضى الكلى، خصوصًا عندما تكون الكلى غير قادرة على التخلص منه بكفاءة، ما يستدعي عدم الإفراط في تناوله إلا بعد استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية.
ورغم ذلك، أكد أن التين الشوكي يتمتع بقيمة غذائية عالية، إذ يحتوي على الألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، وفيتامين “C”، إضافة إلى نسبة جيدة من الماء، ما يجعله من الفواكه التي تسهم في ترطيب الجسم خلال فصل الصيف.
ولضمان تناوله بشكل آمن، نصح استشاري التغذية العلاجية مرضى الكلى بالالتزام بالكمية التي يحددها الطبيب، وتجنب الإفراط في تناوله، مع المتابعة الدورية لمستويات البوتاسيوم في الدم، والالتزام بالنظام الغذائي المخصص لكل حالة.
وأكد في ختام حديثه أن التين الشوكي ليس من الأطعمة المحظورة على جميع مرضى الكلى، إلا أن تناوله يجب أن يتم وفقًا للتقييم الطبي للحالة الصحية لكل مريض، بما يضمن الاستفادة من فوائده دون التعرض لأي مضاعفات.