اليمن وفرنسا تبحثان توسيع التعاون الصحي وبناء قدرات الكوادر الطبية

بحث وزير الصحة العامة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح، اليوم، مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون، آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الصحي، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بتطوير النظام الصحي وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية وضمان استدامتها في مختلف المحافظات.
وخلال اللقاء، الذي حضره رئيس المجلس الطبي الأعلى الدكتور عمر زين السقاف، والوكيل المساعد لقطاع السكان الدكتور عبدالرقيب الحيدري، وعميد معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية الدكتور جمال أمذيب، ومدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني الدكتور عارف الحوشبي، استعرض الوزير بحيبح توجهات الوزارة وخططها الرامية إلى إعادة بناء المنظومة الصحية وتعزيز كفاءة المؤسسات الطبية.
وأكد بحيبح أن تطوير الرعاية الصحية الأولية يمثل أولوية أساسية ضمن خطط الوزارة، باعتبارها المدخل الرئيسي لتحسين المؤشرات الصحية وتوسيع نطاق وصول الخدمات الطبية إلى المواطنين، مشيراً إلى العمل الجاري لرفع كفاءة المجمعات الصحية وتحويلها إلى مراكز متكاملة قادرة على تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات المجتمع.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتنويع مصادر تقديمها، بالتوازي مع تعزيز الموارد المحلية بما يساهم في تحقيق استدامة القطاع الصحي وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي، لافتاً إلى استمرار مراجعة الاستراتيجية الوطنية الصحية بما يتناسب مع المتغيرات الحالية والتحديات المستقبلية.
وأشار وزير الصحة إلى أن تنمية وتأهيل الكوادر البشرية الصحية تأتي في مقدمة أولويات الإصلاح، من خلال التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات وتعزيز التأهيل المهني لسد الاحتياجات المتزايدة في مختلف التخصصات الطبية والصحية.
كما كشف عن جهود الوزارة لإيجاد مصادر تمويل مستدامة للقطاع الصحي، من بينها مشروع إنشاء صندوق الصحة واستكمال منظومة المساهمة المجتمعية، إلى جانب وضع أطر تنظيمية تضمن الحوكمة والشفافية وحسن إدارة الموارد بما يكفل استمرار تقديم الخدمات وتحسين مستويات جودتها.
وثمّن بحيبح مستوى التعاون القائم مع الجمهورية الفرنسية، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين تمثل نموذجاً للتعاون الداعم للقطاع الصحي، معرباً عن تطلع الوزارة إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل بناء القدرات، ودعم المؤسسات الصحية والتعليمية، وتعزيز برامج الرعاية الصحية الأولية.
من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون استمرار دعم بلادها للقطاع الصحي اليمني، وتعزيز التعاون مع وزارة الصحة بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وأشادت السفيرة بالجهود الإصلاحية التي تنفذها الوزارة لتطوير المنظومة الصحية رغم الظروف والتحديات القائمة، مؤكدة اهتمام فرنسا بمتابعة المشروعات الصحية الممولة من جانبها وضمان تحقيق أهدافها وأثرها الإيجابي، إلى جانب مواصلة التنسيق لتنفيذ برامج مستدامة تدعم المؤسسات الصحية وتنمية القدرات.
وعقب اللقاء، رافق وزير الصحة السفيرة الفرنسية في زيارة ميدانية إلى المجلس الطبي الأعلى ومعهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية، حيث اطلعت على مهام المجلس في تنظيم المهن الطبية وتعزيز جودة الممارسة الصحية، كما تعرفت على الدور الأكاديمي والتدريبي للمعهد في إعداد وتأهيل الكوادر الصحية، والجهود المبذولة لتطوير العملية التعليمية بما يلبي احتياجات القطاع الصحي.