الحديدة.. خلافات حوثية تحرم مستشفى الثورة من الكهرباء وتهدد حياة المرضى

فصلت سلطات مليشيا الحوثي الإرهابية التيار الكهربائي عن هيئة مستشفى الثورة العام في محافظة الحديدة، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة، بعدما هددت بتعطيل الخدمات الطبية وتعريض حياة المرضى للخطر، بالتزامن مع موجة حر تشهدها المحافظة.
وأفاد موظفون في المستشفى بأن قرار قطع الكهرباء جاء على خلفية خلافات مالية بين إدارة مؤسسة الكهرباء الخاضعة للمليشيا، برئاسة غرسان عبدالباري، وإدارة المستشفى التي يديرها الدكتور خالد أحمد سهيل، بشأن مستحقات استهلاك الكهرباء.
وأوضح الموظفون أن الانقطاع المفاجئ للتيار هدد بتوقف عدد من الأقسام الحيوية، من بينها غرف العمليات والعناية المركزة وحاضنات الأطفال، وهي مرافق تعتمد بشكل كامل على استمرار التغذية الكهربائية لضمان سلامة المرضى.
وأكدوا أن الجهة المختصة كان بإمكانها، في حال وجود مديونية، اتباع الإجراءات القانونية المعتادة عبر توجيه إنذار رسمي ومخاطبة الجهات المعنية لتحصيل المستحقات، بدلاً من اللجوء إلى قطع الكهرباء عن أكبر منشأة صحية حكومية في المحافظة.
وأثار القرار انتقادات واسعة، إذ اعتبره مراقبون انعكاسًا لحالة الفوضى والجبايات التي تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية، والتي باتت تنعكس بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية وتضاعف معاناة المواطنين.
وفي المقابل، دعا ناشطون إلى معالجة الخلاف عبر الأطر الإدارية والقانونية، بما يضمن تحصيل مستحقات مؤسسة الكهرباء دون المساس باستمرار الخدمات الصحية أو تعريض المرضى لأي مخاطر.
ويُعد مستشفى الثورة العام أكبر مرفق صحي حكومي في محافظة الحديدة، إذ يقدم خدمات علاجية واسعة تشمل العمليات الجراحية والعناية المركزة، إلى جانب اعتماده على إيرادات مختلفة. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منظومة الكهرباء بالمحافظة تدهورًا كبيرًا، رغم تزويد المستشفى بمنظومة طاقة شمسية هجينة للمساعدة في تقليل الاعتماد على الشبكة العامة، إلا أنها لا تغطي كامل احتياجاته التشغيلية.