وزارة الصحة تقر مسودة استراتيجية 2026-2030 وتؤكد توحيد مرجعية القطاع الصحي

أقرت اللجنة التوجيهية للاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026-2030، خلال اجتماعها المنعقد في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، مسودة الاستراتيجية بصورة أولية، تمهيداً لاستيعاب الملاحظات والمقترحات قبل اعتمادها بصيغتها النهائية.
وأكد الوزير بحيبح أن الاستراتيجية ستصبح المرجعية الوطنية الوحيدة لتوجيه وإدارة التدخلات الصحية في اليمن، مشيراً إلى أن أي مشاريع أو برامج مستقبلية لن تُنفذ ما لم تتوافق مع أولوياتها، بما يسهم في توحيد جهود الشركاء، وترشيد الموارد، وإنهاء ازدواجية البرامج والتدخلات.
وأوضح أن إقرار المسودة يمثل خطوة مهمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ من خلال إعداد خطط عمل وبرامج تنفيذية وآليات واضحة للمتابعة والتقييم والمساءلة، لافتاً إلى أن الاستراتيجية ستقود عملية الإصلاح المؤسسي في وزارة الصحة، وتعزز الحوكمة، وتدعم إعادة هيكلة القطاع الصحي لبناء نظام أكثر كفاءة واستدامة.
ودعا الوزير شركاء التنمية والمنظمات والسلطات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني إلى مواءمة تدخلاتهم مع أولويات الاستراتيجية، بما ينسجم مع مفهوم الصحة الواحدة والصحة في جميع السياسات، ويضمن تحسين الخدمات الصحية وتحقيق نتائج مستدامة.
وشهد الاجتماع مشاركة قيادات وزارة الصحة، وممثلين عن الجهات الحكومية، وشركاء التنمية والعمل الإنساني، والمنظمات الدولية والمحلية، إضافة إلى خبراء وأكاديميين.
واستعرض رئيس المكتب الفني بالوزارة الدكتور مصلح التوعلي مراحل إعداد الاستراتيجية، موضحاً أنها أُعدت وفق منهجية علمية تشاركية، وتضمنت تقييماً شاملاً للواقع الصحي، ورؤية ورسالة وأهدافاً عامة، إلى جانب خمسة محاور رئيسية شملت تطوير الخدمات الصحية، والأدوية، والأمن الصحي والطوارئ، والقوى العاملة، والحوكمة ونظم المعلومات، والتمويل الصحي.
وأشادت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتورة نهى محمود بالجهود التي بذلتها وزارة الصحة لإعداد الاستراتيجية، مؤكدة أنها تمثل إطاراً وطنياً لتوحيد الرؤية وتنسيق تدخلات الشركاء، فيما أكد الدكتور كارل من جامعة جنيف أن الوثيقة تستند إلى أسس علمية راسخة وتشكل قاعدة عملية لدفع مسار الإصلاح الصحي.