نزوح 4 أسر من الحديدة إلى كهف بدائي هرباً من قذائف مليشيا الحوثي

تحت وطأة القصف المتواصل على مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، احتمت أربع أسر يمنية مكونة من 15 فرداً، غالبيتهم من النساء والأطفال، بكهف بدائي في إحدى مناطق المديرية نفسها، بعد أن حولت ميليشيا الحوثي الإرهابية قراهم في الحديدة إلى ساحات قتال مفتوحة.
وتقول مصادر محلية إن الأسر اضطرت منذ نحو عشرة أيام إلى الفرار من منازلها في منطقة ذوباس بمحافظة الحديدة، عقب استهدافها بشكل مباشر بقذائف الهاون، لتجد نفسها أمام خيار وحيد هو الاحتماء بالكهف الذي لا يتوفر فيه أي مقومات للحياة، بعد أن أصبحت قراها ومنازلها في الحديدة في مرمى النيران.
ويزداد الوضع الإنساني لهذه الأسر في محافظة الحديدة تعقيداً مع استمرار الميليشيا في قصف المناطق السكنية، حيث تعيش النازحات داخل الكهف في ظروف بالغة القسوة، تفتقر إلى أبسط الاحتياجات الأساسية، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي تتسبب بها جماعة الحوثي الإرهابية بحق المدنيين العزل في الحديدة.
ولم تقتصر تداعيات القصف على هذه الأسر وحدها، بل امتدت لتشمل آلاف العائلات الأخرى التي لا تزال تعيش أوضاعاً مماثلة من نزوح وفقدان للمأوى في مختلف مناطق الحديدة، فيما يتجدد التساؤل حول مصير هؤلاء المدنيين الذين تحاصرهم الحرب من كل جانب، وتتركهم ميليشيا الحوثي فريسة للجوع والخوف تحت وطأة القصف اليومي بقذائف الهاون، الذي حول المحافظة الساحلية إلى جبهة مفتوحة تدفع السكان إلى التخلي عن مزارعهم ومنازلهم بحثاً عن شبر من الأمان لا تجده إلا بين الصخور.