تقارير دولية تفند مزاعم الحوثي وتكشف ما يجري في موانئ الحديدة

فضحت بيانات الأمم المتحدة وسجلات الملاحة الدولية مزاعم مليشيا الحوثي بشأن فرض “حصار بحري” على موانئ الحديدة، مؤكدة استمرار تدفق السفن التجارية والبضائع بصورة منتظمة، بما يكذب الرواية التي روجت لها الجماعة عبر منصاتها الإعلامية.
جاءت المزاعم الحوثية عقب تصريحات لرئيس وفدها المفاوض محمد عبدالسلام اتهم فيها السعودية بفرض حصار بحري على ميناء الحديدة والتسبب في ارتفاع تكاليف الاستيراد وأسعار السلع، قبل أن تعيد وسائل الإعلام والحسابات التابعة للجماعة تداول الادعاء على نطاق واسع.
إلا أن بيانات منصة VesselFinder وتقارير آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM) أظهرت استمرار حركة الملاحة في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع وصول ومغادرة السفن بصورة شبه يومية ودون مؤشرات على توقف الملاحة أو إغلاق الموانئ.
ووفق تقارير الأمم المتحدة، استقبلت الموانئ الثلاثة خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 190 سفينة، جرى خلالها تفريغ أكثر من 4.6 ملايين طن من الأغذية والوقود والأدوية والبضائع المختلفة، كما واصلت الآلية إصدار تصاريح الدخول بصورة منتظمة.
كما بينت البيانات أن متوسط زمن التخليص المسبق بلغ نحو 34 ساعة، مع وجود تفاوت محدود في بعض الحالات، دون وجود ما يثبت تعطيلًا شاملاً لحركة السفن، فيما سجلت عمليات الانتظار والتفريغ في ميناء جيبوتي تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدت التقارير أيضًا استمرار دخول الإمدادات الطبية، حيث سُمح بدخول 441 حاوية من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى الموانئ خلال النصف الأول من العام.
وتؤكد هذه البيانات أن مزاعم مليشيا الحوثي بشأن وجود حصار بحري شامل على موانئ الحديدة لا تستند إلى الوقائع، إذ تظهر سجلات الأمم المتحدة وحركة الملاحة استمرار تدفق السفن والبضائع إلى الموانئ بصورة اعتيادية.