العليمي يرسم أولويات المرحلة الجديدة لوزارة الخارجية بعد أداء الوزيرة الزوبة اليمين

أدت الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة، اليوم الأربعاء، اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، وذلك بمناسبة تعيينها وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الجمهورية اليمنية.
وعقب مراسم أداء اليمين، استقبل الرئيس العليمي وزيرة الخارجية، مقدماً لها التهاني بمناسبة نيلها الثقة، ومتمنياً لها النجاح في قيادة العمل الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن تعيينها يمثل محطة تاريخية، وفرصة لإطلاق مرحلة جديدة تعزز حضور الدبلوماسية اليمنية إقليمياً ودولياً، وترفع من مستوى دفاعها عن مصالح الدولة وقضاياها الوطنية.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن التطورات التي تشهدها البلاد والمنطقة تتطلب اعتماد نهج دبلوماسي أكثر فاعلية ومبادرة، يتجاوز الأدوار التقليدية، ويقود الحوار الدولي بشأن اليمن، ويعمل على توسيع الشراكات الاستراتيجية، والدفاع عن المصالح الوطنية، بدلاً من الاكتفاء بإدارة العلاقات البروتوكولية أو التعامل مع المستجدات بردود الأفعال.
وشدد الرئيس العليمي على أن من أبرز أولويات وزارة الخارجية خلال المرحلة القادمة ترسيخ الرواية الوطنية في المحافل الدولية، والتصدي لمحاولات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني لتزييف الحقائق أو استغلال أي فراغ سياسي أو إعلامي، مؤكداً أن الدولة مطالبة اليوم بالتحدث بصوت موحد يستند إلى القانون الدولي والوقائع الموثقة وقرارات مجلس الأمن.
وأوضح أن دور البعثات الدبلوماسية اليمنية لم يعد يقتصر على تمثيل الدولة، بل أصبح يشمل مسؤولية كشف التضليل الذي مارسته مليشيا الحوثي طوال السنوات الماضية، وإبراز مسؤوليتها المباشرة عن معاناة اليمنيين وما تعرضت له البلاد من دمار وانهيار في مختلف القطاعات.
وأشار الرئيس إلى أن المليشيا الحوثية تقف وراء تدمير مقدرات الدولة، بما في ذلك أصول الناقل الوطني، فضلاً عن تسببها في تقييد حركة ملايين اليمنيين وحرمانهم من حرية السفر وفرص العيش الكريم، إلى جانب تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتصدير الفوضى والأزمات خدمةً للأجندة الإيرانية، في وقت تواصل فيه الدولة، بدعم من المملكة العربية السعودية، تقديم المبادرات الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين وضمان حرية الملاحة والتجارة.
وأكد أن كل سفارة يمنية ينبغي أن تتحول إلى منصة للدفاع عن الجمهورية اليمنية ومصالحها العليا، وأن يضطلع السفراء بدور أكثر تأثيراً في عرض الحقائق، والتصدي لحملات التضليل، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة، وحشد الدعم السياسي والاقتصادي لخدمة معركة استعادة الدولة.
وفي سياق حديثه، أشاد الرئيس العليمي بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، معتبراً إياها ركيزة أساسية لدعم اليمن واستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار، والتخفيف من الأزمة الإنسانية، مثمناً ما قدمته المملكة من دعم سياسي واقتصادي وتنموي وإنساني، وجهودها المستمرة في رعاية مساعي السلام ومساندة مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي المقابل، اتهم الرئيس النظام الإيراني بمواصلة استخدام المليشيات المسلحة لزعزعة أمن المنطقة، وتهديد دول الجوار واستهداف الممرات المائية والمنشآت الاقتصادية، مؤكداً أن الهجمات الأخيرة التي نفذتها أذرعه الإقليمية تعكس استمرار نهجه الهادف إلى تقويض فرص السلام وتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي على الجهود التي بذلها رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني خلال فترة توليه وزارة الخارجية، مشيراً إلى ما تحقق من خطوات في مشروع الإصلاح المؤسسي للوزارة، والذي شمل تعزيز معايير الكفاءة والنزاهة في التعيينات، ورفع جاهزية البعثات الدبلوماسية، وتأهيل الكوادر الشابة، وترشيد الإنفاق، بما يعزز أداء الوزارة ويرسخ حضور الجمهورية اليمنية في المحافل الإقليمية والدولية، ويخدم مصالح المواطنين ويحمي سيادة الدولة ومؤسساتها الدستورية.