دويد: إنهاء سيطرة الحوثيين على موانئ الحديدة مفتاح تأمين الملاحة
دعا المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة التهديدات التي تمثلها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مؤكدًا أن استمرار سيطرة المليشيا على موانئ الحديدة يبقي البحر الأحمر والملاحة الدولية عرضة لهجمات متكررة تهدد التجارة العالمية وأمن المنطقة.
وأوضح دويد، في مقابلة مع قناة “الحدث”، أن مليشيا الحوثي لا تتحرك بقرار مستقل، بل تنفذ توجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني الذي يشرف على إدارة العمليات البحرية، فيما تتولى المليشيا تنفيذ الهجمات ميدانيًا ضمن أجندة تخدم المصالح الإيرانية.
وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية الهندية يأتي في إطار تصعيد إيراني يهدف إلى زيادة الضغط على خطوط الإمداد العالمية ومحاولة تخفيف الضغوط المفروضة على طهران، لافتًا إلى أن اعتداءات المليشيا لا تستهدف الملاحة الدولية فحسب، بل تمتد إلى اليمنيين أنفسهم، بعد استهدافها سابقًا موانئ تصدير النفط والموانئ والمطارات، بما ألحق أضرارًا كبيرة بمصادر رزق المواطنين.
وبيّن أن السفينة تعرضت لهجوم بواسطة زورق مفخخ غير مأهول انطلق من موانئ الحديدة أثناء إبحارها في المياه الدولية جنوب المحافظة، مؤكدًا أن تلك الموانئ تحولت، منذ اتفاق ستوكهولم، إلى منصات لإطلاق الزوارق المفخخة وتصنيع الألغام البحرية، الأمر الذي يجعل استعادة السيطرة عليها ضرورة لإنهاء التهديد المتواصل للملاحة الدولية.
وأكد دويد أن القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية تواصل تنفيذ دورياتها البحرية على مدار الساعة، وتمكنت خلال الفترة الماضية من إحباط عدة محاولات لاستهداف السفن التجارية، إضافة إلى خوض اشتباكات مع زوارق حوثية كانت تستعد لتنفيذ هجمات بحرية، مشيرًا إلى أن تطوير قدراتها عبر تزويدها بزوارق سريعة وطائرات استطلاع ومنظومات رادار سيعزز قدرتها على كشف التهديدات والتعامل معها قبل وصولها إلى السفن.
وأضاف أن مليشيا الحوثي الإرهابية لا تمتلك وجودًا فعليًا في باب المندب، وتعتمد على التسلل باستخدام قوارب صيد لتنفيذ محاولاتها العدائية، مؤكدًا أن قوات المقاومة الوطنية تفرض، بالإمكانات المتاحة، سيطرة على حركة الملاحة في باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
ولفت إلى أن الخطر الذي تمثله المليشيا يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الألغام البحرية والزوارق المفخخة، والطائرات المسيّرة الانتحارية، والصواريخ البحرية والباليستية، مجددًا التأكيد أن إنهاء اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية على الملاحة الدولية يتطلب تحركًا جماعيًا وحاسمًا من المجتمع الدولي.