مقالات

مأرب وهادي سقوطان متلازمان

كتب عدنان حجر

الحديث عن سقوط مأرب، يستدعي بالضرورة ربطه بسقوط هادي..وما بات موكدا ان سقوط مأرب بيد الانقلابيين الحوثيين بات وشيكا،، ولن يطل امر ذلك،، وفور سقوطها او تسليمها للحوثيين سيسقط عبدربه مهزوم هادي..

لانه لم تعد هناك ما يمكن تسميته مواجهات عسكرية بين الجيشين الوطني( الشرعية ) والانقلابي ( الحوثيين )..ولا حتى انسحابات ،، بل هناك تسليم من الجيش الشرعي واستلام من الجيش الانقلابي وكفى الله المومنين شر القتال.

ولم تعد هناك تكهنات ولاعلامات على سقوط مأرب سلميا ،، بل وقائع واستقراءات واستدلالات فكل المناطق والقرى في مأرب والبيضاء وشبوة التي غدت حوثية بعد ان كانت شرعية لم يكن امرها مباغتا بل كان متوقعا لان الكيفية لم تكن كيفية مواجهات عسكرية بين خصوم بل كانت الكيفية متاجرة وخيانة ..وما حدث في نهم والجوف وغيرها ها هو يكرر نفسه في مأرب وشبوة والبيضاء على بصر ونظر هادي وعلي محسن الاحمر .

فدائرة الحديث ومن عديد من المصادر الاعلامية والعسكرية والخبراء العسكريين والساسة عن قرب استلام الحوثيين لمأرب ممن يديرون المعركة بروح الخيانة والمتاجرة بالقضية، بدلا عن الانسحابات التكتيكية ، بل تسليم واستلام مباشر، وما يؤكد ذلك ان هناك تسهيلات كثيزة تقدم للحوثيين..للسيطرة او لاستلام مأرب،

تفشي الفساد المالي والإداري والعسكري بين صفوف جيش وقيادات الشرعية عسكريين ومدنيين ،واستمرار تاخير صرف رواتب الافراد وتقديم الولاء الحزبي على الولاء الوطني وانفراد قيادات عسكرية حزبية بالقرار ،وانعدام مبداأ الرقابة والمسائلة والمحاسبة ،خضوع واستسلام الشرعية للضغوط الاقليمية والدولية على عكس الحوثيين تماما، ثبوت المتاجرة بالقضية وخيانة قيادات جيش الشرعية في مأرب للتحالف ، وثبوت وضع جيش الشرعية في الدفاع والتراجع المستمر عكس الحوثيين ..

ازاء هذه الاوضاع المخزية ليس امام قيادة التحالف سوى ان تختار خيارا واحدا من بين ثلاث خيارات اما ان يدعم سقوط مأرب ويسقط هادي وتسقط شرعيته ويستكمل الحوثيون سيطرتهم على المحافظات الشمالية ، ويصبح الشمال للحوثيين والجنوب للانتقالي، ويقبل الطرفين بذلك.

اما الخيار الثاني دفاع التحالف عن مأرب واعادة سيطرة الشرعية على المحافظة بالكامل وهذا سيعكس مدى تمسك التحالف بهادي وشرعيته واصراره على حسم المعركة لصالح الشرعية،

وهذا لن يتأتى للتحالف الا باعادة النظر في استراتيجية ادارة المعركة بتصحيح الاختلالات والاخطاء في صفوف الجيش الوطني بتغيير كبار القادة والعسكريين المتسببين في الهزائم والخسائر والمتهمين بالخيانة والمتاجرة بالقضية واحالتهم للتحقيق…

والخيار الثالث قد لا يكون واردا فيصبح سقوط هادي متلازما إلا اذا نظر التحالف الى ما سيتبع مأرب وما سيعكس نفسه على الجنوب وعلى دول التحالف وخصوصا السعودية ، في حالة واحد هي تصالح دول التحالف مع الحوثي وانهاء المعركة بانتصاره على الشرعية وعلى دول التحالف..