الحديدة

الحديدة تشهد تحركات حوثية غير مسبوقة ومصادر توضح

كثفت مليشيا الحوثي مؤخراً حملتها لتجنيد الشباب بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع هجمات إرهابية تستهدف المناطق المحررة.

وكشفت مصادر مطلعة عن تحركات حوثية غير مسبوقة في القرى والمدن الساحلية المطلة على البحر الأحمر، حيث تسعى المليشيات لتجنيد عشرات الأطفال والشباب إجباريا تمهيدا للزج بهم في جبهات القتال الممتدة من حيس شرقا إلى التحيتا غربا.

وقالت المصادر لـ”العين الإخبارية”، إن مليشيات الحوثي دفعت بمئات العناصر المدججة بالأسلحة والدوريات إلى المديريات الجنوبية في الحديدة استعدادا لشن عمليات عسكرية في محاور القتال.

ووفقا للمصادر، فإن المليشيات استقدمت تعزيزات كبيرة من المحافظات الخاضعة لسيطرتها شمالي اليمن، ووصلت منذ الخميس الماضي تباعا إلى مناطق “التحيتا” و”بيت الفقيه” و”الجراحي” جنوبي المحافظة المشمولة باتفاق أممي هش منذ أواخر 2018.

تجنيد إجباري

وبالتزامن مع ذلك، أكد سكان محليون لـ”العين الإخبارية”، أن مليشيا الحوثي أجبرت بقوة السلاح أبناء مناطق “بيت الفقيه” و”الدريهمي” و”الجاح” ومناطق الشريط الساحلي في محافظة الحديدة على الانخراط بالقوة في الجبهات.

وأوضحت المصادر أن مليشيات الحوثي أجبرت الأهالي على الدفع بأبنائهم بالقوة إلى جبهات القتال، حيث أقرت تقسيما جديدا للسكان، وفرضت على كل 500 شخص الدفع إجباريا بـ20 عنصرا لمحارق الموت.

ويأتي ذلك عقب أيام من شن مليشيات الحوثي أعنف هجوم بري استهدف المناطق المحررة بحيس في محاولة لتغيير خطوط الاشتباك قبل أن تصطدم بدفاعات القوات المشتركة التي ردت بحزم.

وأمس الجمعة، قالت القوات المشتركة، في بيان، إن المليشيات المدعومة إيرانياً قصفت بالمدفعية الثقيلة تجمعات سكانية ومزارع المواطنين جنوب مديريتي “الجراحي” و”التحيتا”، كما قصفت تجمعات سكانية جنوب مديرية “حيس”، في ذات المحافظة.

وأكد البيان أن المليشيات الإرهابية استخدمت سلاح المدفعية والأسلحة الرشاشة، ما أثار الرعب والفزع في صفوف الأهالي، خاصة النساء والأطفال.

وتخضع الحديدة لقرار وقف إطلاق النار بموجب اتفاق ستكهولم الموقع في 18 ديسمبر/ كانون أول 2018، إلا أن مليشيات الحوثي استغلت الاتفاق لتمرير أجندتها المشبوهة، حيث استغلته كغطاء للتجنيد والتحشيد وتسعير المعارك تحت أنظار بعثة المراقبين الأمميين.

ويهدد تعنت مليشيا الحوثي بعودة قتال بشكل غير مسبوق لليمن، وسط تحذيرات مراقبين من هذه الخطوات التصعيدية التي تهدد أي مساعي أو جهود أممية ودولية لتحقيق أي تقدم في الملف اليمني.

واعتبروا أن استمرار الانتهاكات الحوثية سيدفع بعودة القتال والقضاء بشكل نهائي على المكاسب التي تحققت للمدنيين خلال هدنة العام الماضي.