علماء زبيد على هامش التاريخ.. الحاج العبيد نموذجا

خاص -أنجبت مدينة زبيد بمحافظة الحديدة، نخبة من علماء اليمن وما زالت رغم العتمة التي حلت بها بعد الغزو الإمامي الثاني لها وخضوعها تحت سيطرة مليشيات إيران الحوثية.
ونقلت مصادر قصة أحد علماء زبيد وفطاحلتها البسطاء وهو الحاج عبد الرحمن العبيد، أحد أبرز تلاميذ العلامة عبدالله ابن زيد المعزبي الملقب سيبويه زبيد ومحدثها ومقرئها الكبير.
وأشارت المصادر إلى بساطة العالم الزبيدي الذي يمارس مهنة البيع في سوق زبيد القديم منذ خمسين سنة، مضيفة أن هذا العالم المغمور قد حفظ عن المعزبي كل أشعاره وأقواله ودرره ونفائسه وقصصه ومجالسه.
ويعد الحاج العبيد موسوعة من جهبذ مدينة زبيد المغمورين الذي يكسب لقمة عيشه بنفسه غير محتاج إلى أحد رغم السلطات المتعاقبة على محافظة الحديدة، فهو حافظ للقران مع إلمامه الكبير باللغة العربية والفقه والمواريث فضلا عن حفظ الشعر والأمثال والقصص والروايات والأحداث التاريخية.
وأضافت المصادر ان للشيخ عبد الرحمن العبيد، حلقة علم في منزله بقرية الكدحة التي تبعد عن مدينة زبيد 10 كيلو متر، حيث يحرص أن يعود إلى قريته قبيل صلاة العصر ليواصل حلقة القرآن في بيته التي يزيد عمرها عن 45 سنة وقد تخرّج منها مئات الحفّاظ والحافظات.
يشار إلى أن مدينة زبيد كغيرها من مدن السهل التهامي تعاني شظفا في العيش وحالة من البؤس والحرمان والسطو المسلح على الأراضي والأوقاف من قبل المليشيات الحوثية التابعة لإيران.