الحديدة

ميناء الحديدة يفضح انتهازية الحوثي

تدخل إلى ميناء الحديدة, بشكل متواصل سفن الوقود التي تذهب إيراداتها الى جيوب قيادات مليشيا الحوثي في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون في مناطق سيطرتها الجوع والفقر.

وأكد مسؤولون أمميون دخول أكثر من 80 ناقلة وقود إلى موانئ الحديدة منذ بدء سريان الهدنة الإنسانية والعسكرية في اليمن في مطلع إبريل الماضي، مشيرين إلى أن معدل سفن الوقود للشهر الواحد ارتفع إلى 10 سفن تنهب المليشيات إيرادها دون تسخيرها لدفع المرتبات بحسب محللين سياسيين.

وأشاروا إلى تساهل الحكومة الشرعية بالموافقة على استمرار دخول سفن الوقود رغم رفض المليشيات الحوثية تنفيذ باقي بنود الهدنة رغم ان للشرعية الحق بوقف استقبال ميناء الحديدة، لناقلات النفط وتحويل مسارها إلى الموانئ الواقعة بالمناطق المحررة بعد أن رفض الحوثيون تمديد الهدنة الأممية التي انتهت مطلع أكتوبر الماضي.

وأكد المحللون أن تراخي الحكومة في ذلك يرجع للالتزام الإنساني تجاه المواطنين القابعين تحت سيطرة المليشيات التي لا تعرف غير لغة الانتهازية والنهب والمتاجرة بالمعاناة الإنسانية للمواطنين اليمنيين.

وأردف المحللون ان العشرات من سفن الوقود دخلت الميناء طيلة الأشهر الماضية ما ضاعف من الإيرادات التي تأتي من هذه الناقلات وتستحوذ عليها مليشيات طهران في اليمن وهو ما أكده المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس جرودنبرج، في إحاطته لمجلس الأمن مساء أمس الاثنين إن 81 سفينة وقود دخلت إلى ميناء الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية منها 29 ناقلة دخلت خلال الفترة التي تلت الهدنة.

ورجح المحللون الاقتصاديون أن المبالغ الطائلة التي تجنيها المليشيا شهريا بالعملة الصعبة من عائدات سفن الوقود الكبيرة، هي السبب الأكبر وراء عدم تصعيد عسكريا واستمرار حالة اللاحرب في البلاد منذ انتهاء الهدنة.

مشيرين إلى أن تمديد الهدنة وتوسيعها واستمرار الأوضاع على ما هي عليه لا يخدم إلا قيادات الحوثي في الداخل والخارج دون تخصيصها لدفع مرتبات موظفي الدولة، وتحسين الخدمات التي حولتها المليشيات إلى قطاع خاص بيد قياداتها المنحدرة من معاقل الحوثيين والذين أصبحوا يشكلون قطاع تجاري بديل يمتص ما يحصل عليه المواطنون من كدهم لسداد فواتير الكهرباء وسبل العيش اليومية بعد قطع المليشيات للمرتبات وتحويل أموالها الهائلة لصالح عناصرها القتالية التي تشترط المليشيات دفع مرتباتهم بالعملة الصعبة مقابل تمديد الهدنة العسكرية والإنسانية في البلاد .