الحديدة

مليشيا الحوثي تبتز مزارعي تهامة بزكاة وهمية لسنوات سابقة

يواجه مزارعو تهامة، ولا سيما في مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة، تصعيدًا جديدًا من مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تواصل فرض إجراءات جباية مشددة بحقهم تحت مسمى الزكاة، وسط اتهامات بتنفيذ حملات مداهمة وفرض مبالغ مالية كبيرة خارج الأطر القانونية.

وقالت مصادر محلية إن عناصر تابعة للمليشيا تنفذ حملات ميدانية عبر أطقم عسكرية تستهدف المزارعين في القرى والمزارع، وتطالبهم بدفع مبالغ مالية مرتفعة، دون منحهم إشعارات زكوية رسمية أو إتاحة حق الاعتراض والتظلم، وفقًا لما ذكرته المصادر.

وأضافت المصادر أن مليشيا الحوثي تلجأ إلى احتجاز عدد من المزارعين والضغط عليهم حتى يوقعوا على التزامات مالية تقر بوجود مبالغ في ذمتهم، في خطوة وصفها الأهالي بأنها وسيلة ابتزاز تهدف إلى انتزاع الأموال بالقوة.

وأشارت إلى أن المليشيا تطالب بعض المزارعين بسداد زكاة عن أعوام سابقة تمتد لخمس أو ست سنوات، رغم عدم وجود إشعارات زكوية لتلك الفترات، ما تسبب في مضاعفة الأعباء على المزارعين الذين يعانون أصلًا من تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة.

وأكدت المصادر أن انتشار الأطقم الحوثية في شوارع وقرى مديرية المراوعة أثار حالة من الغضب والاستياء بين السكان، الذين طالبوا بوقف ما وصفوه بالممارسات التعسفية التي تستهدف مصادر رزقهم وتهدد القطاع الزراعي في تهامة.

وفي السياق، أدان قائد مقاومة المراوعة، سامي باري، حملات الجباية والانتهاكات التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق مزارعي تهامة، مؤكدًا أنها تمثل ممارسات تعسفية تتنافى مع القوانين والقيم الإنسانية، وتستهدف التضييق على المواطنين ومصادر رزقهم.

وأكد باري أن هذه الممارسات لن تثني أبناء المراوعة وتهامة عن مواصلة رفضهم لسلطة المليشيا وتمسكهم بحقهم في تحرير مناطقهم، مشيرًا إلى أن حالة الرفض الشعبي المتصاعدة تؤكد استعداد السكان للانتفاض بالتزامن مع أي تقدم لقوات الجيش والمقاومة نحو استعادة المحافظة.