الحديدة

تسعة تهاميين في مقصلة الحوثي.. التاريخ يعيد نفسه (تقرير)

تهامة 24 ، تقرير خاص

مع صعود رئيس إيراني إرهابي متشدد أصبح الجناح الحوثي الدموي في العاصمة الإيرانية الرابعة صنعاء أكثر دموية وإرهابا وقمعا وعملا بتجربة ” لجنة الموت ” التي ابتدعها الإرهابي الخميني في عام 1988 م وباستخدام الطرق التشريعية القضائية للفقيه الولي في مجلس القضاء الحوثي ومحاكم التفتيش الطائفية الراديكالية الكهنوتية .

جريمة جديدة أقدمت عليها محاكم الفقيه الولي في سدة مقاصل حسن إيرلو نائب المرشد الإيراني في صنعاء بإعدام 9 من أبناء تهامة بينهم طفل قاصر ممن قالوا “لا” للمشروع التدميري الطائفي في اليمن وفي الحديدة على صفة خاصة .

تسعة تهاميين تم تلفيق تهمة سياسية لهم بالاشتراك بقتل الهالك الصماد في جولة الاقرعي من العام 2018 م واليوم صدر الأمر من طهران بتصفية هؤلاء البسطاء من خيرة أبناء القبائل في القناوص والزهرة وابناء مدينة الحديدة المكلومة بهذه الفاجعة الرهيبة. .

وتعمُ اليمنيين اليوم حالةٌ من الحزن والأسى على ذهاب 9 أشخاص بينهم طفل قاصر ضحايا لإرهاب الحوثيين، عقب إعدامهم من قبل المليشيا في العاصمة صنعاء بزعم مشاركتهم في قتل الهالك صالح الصماد الذي لقي مصيره المُستحق في غارة جوية لطيران التحالف العربي يوم ال 19 من أبريل 2018م، في مدينة الحديدة، لطي صفحةٍ كانت بصمات المليشيا حاضرةً فيها بتورط قادةٍ بارزين فيها بالحادثة التي وقعت في ذروة صراع الأجنحة في أوساط المليشيا لتصفية رجل السلام الذي لم ترق سياسته للدمويين السلاليين.

وأعدمت مليشيا الحوثي الضحايا التسعة صباح اليوم السبت في ميدان عام في العاصمة صنعاء بعد محاكمات جائرة تفتقد لأدنى معايير العدالة والنزاهة، حيث أقدمت على قتلهم بدمٍ بارد أمام الملأ رغم المطالبات الحقوقية التي دعت المليشيا الإرهابية إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام الجائرة وإتاحة الفرصة للضحايا للدفاع عن أنفسهم إزاء كل الاتهامات المُلفقة بهم.

واعتمدت مليشيا الحوثي في محاكمة الضحايا على مقطع فيديو شائع يظهر بعض الضحايا حاضرين في قاعة أدلى فيها الصماد بخطاب قبل مقتله بساعات، حيث تتهمهم بدس “شريحة” في جيب مرافق الصماد لتحديد مكانه؛ غير أن هذا المرافق الذي أدعت المليشيا دس الشريحة في جيبه لا زال على قيد الحياة، فيما بعض الضحايا تم اختطافهم من مناطق متعددة وتلفيق التهم بهم دون أدلة تذكر.

والضحايا الذين اعدمتهم مليشيا الحوثي هم، علي علي إبراهيم القوزي، عبدالملك أحمد محمد حميد، محمد خالد علي هيج ، محمد إبراهيم علي القوزي، محمد يحيى محمد نوح، إبراهيم محمد عبدالله عاقل، محمد محمد علي المشخري، معاذ عبدالرحمن عبدالله عباس، عبدالعزيز علي محمد الأسود، حيث يعد الأخير طفلًا قاصرًا لا زال في ال 17 من العُمر.

ويقول المراسلون إن مدينة الحديدة ومناطق عدة من البلاد يسودها غليان صامت تحت القمع والتهديد المليشاوي الحوثي لمقتل أنفس تهامية بريئة تم قتلهم بمحاكمة سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل إلا أنهم كانوا حاضرين في القاعة التي انطلق منها الصماد بعد إلقاء خطابه الاخير متجها الى جولة( الاقرعي )وهو اللقب الذي أطلقه على الصماد زعيم المليشيات في خطاب نعيه .

ودانت منظمات حقوقية وعاملون في مجال حقوق الانسان الجريمة البشعة التي أقدمت عليها المليشيات الحوثية بإعدام عدد من التهاميين على الطريقة الإيرانية القذرة بعد محاكمة مليشياوية لم تلتزم بأدنى معايير شرع الله والقضاء النزيه .

وكانت منظمات حقوقية عدة طالبت المليشيا الحوثية بوقف ارتكاب هذه المجزرة التي وصفها ناشطون بأنها “إعدام لتهامة بكلها” غير أن المليشيا لم تعر اهتماما لتلك الدعوات وراحت تقدم الضحايا واحدًا تلو الآخر لنيل الموت ظُلمًا في مقصلة الإرهاب التابعة لها.

واتهمت منظمة سام للحقوق والحريات (غير حكومية) ميليشيا الحوثي، بتنفيذ جريمة “قتل سياسي” خارج القانون بحق 9 مدنيين عُزّل بمزاعم مقتل القيادي الحوثي صالح الصماد.

وشددت المنظمة على “مناهضتها لأحكام الإعدام السياسي، وإدانتها لسلوك ميليشيا الحوثي الانقلابية البربري في قتل الأبرياء أمام عدسات الكاميرات، ونشر فيديو الإعدام في وسائل الإعلام، وأمام حشد كبير من الجمهور، تخلله إساءة لفظية بالغة للضحايا”.

واعتبر المدير التنفيذي‏ لمنظمة ‏مواطنة لحقوق الإنسان، عبدالرشيد الفقيه، أن محاكمة المتهمين اعترتها “عيوب جوهرية وخروقات جسيمة للقانون اليمني النافذ ولمبادئ وشروط المحاكمة العادلة”.

من جهتها اعتبرت رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات الحقوقية “هدى الصراري” ان جريمة اعدام أبناء تهامة اخر مسمار يدق نعش الحوثي.وقالت الصراري في تغريدة نشرتها على حسابها في “تويتر”:”جريمة اعدام أبناء تهامة اخر مسمار يدق نعش هذه المليشيات الدموية”.

وأضافت:”بينما المجتمع الدولي ومنظماته يتفرجون كل هذه الانتهاكات والانتقام من الشعب اليمني على ايدي ابشع تتار بٌليت بهم اليمن في تاريخها والضامن الوحيد لتعتاش عليه منظمات الأمم المتحدة لتظل تتلذذ بجرائمهم”.

وعلى صعيد ردود الأفعال أدان عدد من السياسيين والكتاب والناشطين اليمنيين الجريمة الحوثية التي ارتكبتها مليشيات طهران بحق أبناء الحديدة واعتبروا تلك الجريمة الدموية يعكس وجه المليشيات القبيح كنسخة من وجوه خامنئي وإبراهيم رئيسي وقادة الحرس الثوري الإرهابي .

وقال الكاتب والناقد حُسين الوادعي على حسابه في تويتر: “‏لا تملك الحوثية شيئا تقدمه لليمنيين غير الموت بكل أشكاله، الموت في الجبهات، الإفقار والموت جوعا، الإعدام دون محاكمات أو بمحاكمات مسيسة، جماعة تعشق الموت ولا تملك منجزا غيره، وغير أدواته، 9 أشخاص أعدموا صباح اليوم بتهمة التورط في قتل “الصماد” بعد محاكمة هزلية”.

وكتب الصحفي كامل الخوداني في هذا السياق قائلا: “‏إعدام الحوثيين صباح اليوم تسعة أشخاص أبرياء من أبناء الحديدة لاعلاقة لهم بمقتل صالح الصماد بعد اختطافهم من منازلهم، جريمة بشعه ترتكبها المليشيا بحق أبرياء تم اختيارهم بعناية وصمت مخزي للاعلام والناشطين والمنظمات والمجتمع الدولي”.


يذكر أن أبناء تهامة قد تعرضوا إلى الإبادة الجماعية على إيدي أجداد الحوثيين إبان فترة الإمامة حيث قتلت عددا من رجال الزرانيق الاشاوس بعد احتلالها بيت الفقيه و أعدمت بالسيف او بالسم 800 من أبناء تهامة في سجن حجة وصفت 1500من أبناء الصليل بالزيدية وقتلت احرار اليمن كالثلايا واللقية والعلفي الذي الغت المليشيات اسمه من على مستشفى العلفي بالحديدة .

كما قامت الإمامة على قتل عبد القادر الاهدل منصب الحديدة لتشكيله مجلسا للحكم الذاتي عقب احتلال قوات الغزو الأمامية لمدينة الحديدة في العام 1925 م .