وزارة الصحة تدشن حزمة تدخلات واسعة لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل في 8 محافظات

دشّن نائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله دحان، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، حزمة جديدة من التدخلات الصحية والمجتمعية لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل، ينفذها البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وبدعم من البنك الدولي، ضمن جهود الوزارة الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر البعوض وتعزيز التدابير الوقائية تزامناً مع موسم الأمطار.
وتستهدف هذه التدخلات 21 مديرية في ثماني محافظات، بمشاركة 672 عاملاً وعاملة ميدانيين، وتشمل تنفيذ حملات رش ضبابي، وإزالة مواقع توالد البعوض، وتنظيم أنشطة توعوية مجتمعية، إلى جانب تدريب الأطباء والمتطوعات الصحيات، وعقد لقاءات مع القيادات المجتمعية والشخصيات المؤثرة لتعزيز دور المجتمع في مكافحة الأمراض الوبائية.
وخلال فعالية التدشين، التي حضرها مدير عام مكتب الصحة والسكان بمحافظة عدن الدكتور طارق الشعبي، ونائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتورة نهى محمود، ونائب مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل الدكتورة سهى صالح ثابت، أكد نائب وزير الصحة أن هذه التدخلات تأتي ضمن خطة الوزارة لتعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة الأمراض المرتبطة بتكاثر البعوض، وفي مقدمتها الملاريا وحمى الضنك والحميات الفيروسية الأخرى.
وأوضح الدكتور دحان أن الوزارة تولي برامج مكافحة أمراض النواقل اهتماماً كبيراً نظراً لتأثيرها المباشر على الصحة العامة، لا سيما خلال موسم الأمطار الذي يشهد عادة ارتفاعاً في معدلات تكاثر البعوض وزيادة مخاطر انتشار الأوبئة، مشدداً على ضرورة تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمع لإنجاح حملات المكافحة وتحقيق نتائج ملموسة في المديريات المستهدفة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالشراكة مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة على توسيع نطاق التدخلات الوقائية والعلاجية، ورفع كفاءة الكوادر الصحية والمتطوعين، بما يسهم في تقليل معدلات الإصابة والحد من مخاطر تفشي الأمراض الوبائية، مثمناً الدعم المستمر الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي للقطاع الصحي في اليمن.
من جانبه، أكد مدير عام مكتب الصحة والسكان بعدن الدكتور طارق الشعبي أن المحافظة تشهد تنفيذ سلسلة من الإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية المجتمع من أمراض النواقل، لافتاً إلى أن حملات الرش والتوعية المجتمعية وإزالة بؤر التوالد تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الحميات.
ودعا الشعبي المواطنين إلى التعاون مع الفرق الميدانية والالتزام بالإرشادات الصحية، مشيراً إلى أن نجاح جهود المكافحة يعتمد بدرجة كبيرة على مستوى الوعي المجتمعي، والمشاركة الفاعلة في التخلص من مصادر المياه الراكدة والحفاظ على النظافة البيئية.
بدورها، أوضحت نائب مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل الدكتورة سهى صالح ثابت أن التدخلات الحالية تأتي ضمن خطة شاملة تستند إلى نتائج المسوحات الوبائية ومؤشرات الترصد، مع التركيز على المديريات المصنفة ضمن المناطق عالية الخطورة.
وأكدت أن إشراك المجتمع والقيادات المحلية يمثل ركيزة أساسية لإنجاح برامج مكافحة أمراض النواقل، مشيرة إلى حرص البرنامج على تكثيف الرسائل التوعوية للوصول إلى أكبر شريحة من السكان وتعزيز السلوكيات الصحية الوقائية.
وعلى هامش التدشين، ناقش نائب وزير الصحة مع فريق منظمة الصحة العالمية، برئاسة الدكتورة نهى محمود، عدداً من الملفات المتعلقة بتعزيز جهود مكافحة أمراض النواقل، ومستوى التدخلات الجارية، وآليات دعم برامج الترصد والاستجابة السريعة، إلى جانب تطوير الشراكة الفنية في مجالات الوقاية والتدريب.
كما اطّلع الدكتور دحان على سير البرامج التدريبية الخاصة بالمتطوعات الصحيات، واستمع إلى شرح حول محتوى الدورات الهادفة إلى تعزيز معارفهن ومهاراتهن في التوعية الصحية والتواصل المجتمعي، بما يدعم جهود الحشد الشعبي ونشر الرسائل الوقائية داخل الأحياء والمجتمعات المستهدفة.