منوعات

دهون عضلات الظهر مؤشر محتمل لآلام الظهر المزمنة

توصلت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة ميونخ التقنية في ألمانيا إلى وجود علاقة واضحة بين تركيبة عضلات الظهر وخطر الإصابة بآلام الظهر المزمنة، مشيرة إلى أن زيادة الدهون داخل العضلات، إلى جانب تراجع الكتلة العضلية، قد تكون من العوامل المؤثرة بشكل مباشر في هذه الآلام الشائعة.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي لـنحو 27,500 شخص، تتراوح أعمارهم بين 19 و74 عامًا، ضمن إطار الدراسة الوطنية الصحية في ألمانيا. وأفاد ما يقرب من 22% من المشاركين بأنهم يعانون من آلام مزمنة في الظهر.

واستخدم فريق البحث تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لفصل الأنسجة العضلية عن الأنسجة الدهنية بدقة عالية، مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل مؤثرة مثل العمر والجنس ومستوى النشاط البدني، بالإضافة إلى أمراض مزمنة مرافقة كداء السكري واضطرابات الدهون وهشاشة العظام.

وكشفت نتائج التحليل أن تراكم الدهون داخل عضلات الظهر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بآلام الظهر المزمنة، في حين أن ارتفاع الكتلة العضلية في هذه المنطقة يبدو أنه يحد من ذلك الخطر.

وفي تعليق على النتائج، أوضح الدكتور سيباستيان زيغلماير، أحد الباحثين المشاركين، أن الدراسة سلطت الضوء على أهمية العضلات الهيكلية في منطقة الظهر، ومدى تأثرها بنمط الحياة اليومي، مضيفًا أن “تغير تركيبة هذه العضلات قد يكون جزءًا من اللغز المرتبط بالألم المزمن”.

ورغم أهمية النتائج، أشار زيغلماير إلى أن تصميم الدراسة، القائم على تحليل بيانات في نقطة زمنية واحدة، لا يسمح بإثبات علاقة سببية حتمية، وإنما يكشف عن ارتباطات ذات دلالة تستوجب المزيد من البحث.

وترى الدراسة أن دمج تقييم تكوين العضلات ضمن التشخيص، إلى جانب تحليل العوامل السلوكية والنفسية والميكانيكية الحيوية، قد يمهد الطريق لتطوير حلول علاجية ووقائية أكثر دقة، مما قد يسهم في تقليل العبء الصحي والاقتصادي الذي تمثله آلام الظهر المزمنة على الأفراد والمجتمعات.